الصفحة 198 من 408

الذين جعل الرشد في خلافهم وامر العباد بالرجوع إليهم عند التحير للاخذ بخلاف ما يفتون لان فيه الرشد] (1) ، وقال أيضًا: [ (ومنها) : (أن يمسح بلل الوضوء من أعضائه) بمنديل، لمداومة العامة عليه، وقد جعل الرشد في خلافهم] (2) .

10-عندما كان الانصاري يناقش كتب الضلال وما يجب اتلافه منها وما لايجب تعرض الى كتب المخالفين في الاصول والفروع، وقال ان ادلة وجوب الاتلاف لاتتناولها أي لايجب اتلافها إلا انه استثنى بعضًا منها حيث أوجب اتلافها، وذكر منها ماكان فيه تفضيل للخلفاء أو فيه ذكر لفضائلهم حيث قال: [ومما ذكرنا ظهر حكم تصانيف المخالفين في الاصول والفروع والحديث والتفسير واصول الفقه، وما دونها من العلوم، فإن المناط في وجوب الإتلاف جريان الأدلة المتقدمة، فإن الظاهر عدم جريانها في حفظ شئ من تلك الكتب إلا القليل مما أُلِّفَ في خصوص إثبات الجبر ونحوه، وإثبات تفضيل الخلفاء أو فضائلهم، وشبه ذلك] (3) .

وهكذا يظهر حقده المقيت، ولكن هذه المرة ليس على أهل السنة فحسب، وانما على أفضل البشر بعد الرسل عليهم السلام وهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بل كبار الصحابة وأفضلهم وهم أبوبكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم -، إذ يأمر بحرق واتلاف الكتب التي تذكر فيها فضائلهم، فانظر وفقك الله كيف وصل حقده عليهم بحيث انه لايطيق سماع فضيلة لهم وأينما ذكرت لهم فضيلة، فقد أوجب حرق الكتاب الذي ذكرت فيه، فكيف نرجوا بعد ذلك ونطمع في محبتهم للخلفاء فضلًا عن إقرارهم بصحة خلافتهم ، وهم لايطيقون سماع فضيلة ومنقبة لهم (4)

(1) كتاب الطهارة (ط.ق) - الشيخ الأنصاري ج 2 ص 349.

(2) كتاب الطهارة - الشيخ الأنصاري ج 2 ص 445.

(3) كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري ج1 ص237.

(4) وتذكر بأن هذا قول الفريق المعتدل من الامامية ممن قال بإسلامنا وطهارتنا !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت