فهرس الكتاب
، ولذا فإن من السذاجة والبَلَهْ أن نصدق بسلامة موقفهم من الخلفاء خصوصًا ومن أهل السنة عمومًا، لأن كل هذا الحقد واللعن للخلفاء ولأهل السنة صدر ممن قال عنا أننا مسلمون طاهرون.
وعندها يستطيع الكَيِّس البصير أن يتصور حجم البغض واللعن الذي في قلوب من قال بكفرنا ونجاستنا من علماء الامامية، بل انه قد وصل درجةً من الشدة بحيث لايمكن تصوره ولا الاحاطة به.
وهكذا سقط القناع عن شيخهم الأعظم الأنصاري ليختصر الطريق أمام دعاة التقريب حول امكانية تحقق الاخوة الاسلامية بين الامامية ومخالفيهم.
ثالثا: آيتهم العظمى محسن الحكيم (ت1390هـ1970م)
ولا أظن أن هذا العالم يحتاج الى ترجمة لأن الكل يعرفه من الامامية وأهل السنة فهو الذي تربع على عرش المرجعية الشيعية في العالم ردحًا من الزمن، واسمه لامع بين علماء الامامية وعوامهم، وهو والد كل من المرجع الشيعي والقائد السياسي محمد باقر الحكيم ( الذي قتل العام 2003م في مدينة النجف العراقية ) وعبدالعزيز الحكيم ( الذي تولى زعامة المجلس الأعلى للثورة الاسلامية بعد أخيه وأحد أعضاء مجلس الحكم العراقي الذي تشكَّل بعد الاحتلال الأمريكي للعراق أواسط عام 2003م ) ونظرًا لتعظيمهم له وثقل وزنه عندهم اخترنا دراسة شخصيته وأقواله كأبرز شخصيات الفريق الثاني، فهو أيضًا قد حذى حذو النجفي والأنصاري في إسلام المخالفين وطهارتهم حذو القذة بالقذة، فلم يخرج عن منهجهما قيد أنملة، واليك أقواله في مجموعتين، وكما يلي:
المجموعة الأولى
وهي التي صرح فيها باسلام المخالفين وطهارتهم، ومنها:
1-قال: [فان المعروف بين أصحابنا إسلام المخالفين] (1) .
2-قال: [أما الفرق المخالفة للشيعة فالمشهور طهارتهم] (2) .
3-قال: [ومن ذلك يظهر لك الحكم في المخالف فانه لا يلحق بالكافر] (3) .
(1) مستمسك العروة - للسيد محسن الحكيم ج1 ص394.
(2) نفس المصدر السابق ج1 ص391.
(3) نهج الفقاهة- للسيد محسن الحكيم ص 318.