فهرس الكتاب
إن هذا الدعاء لا يمكن أن يكتبه بشر مهما بلغ حقده على الإسلام، بل حتى لو اجتمعت لجنة من الحاقدين على الإسلام ومهما بلغ حقدهم وخبث عقولهم، فلا يمكن أن يتوصلوا لكتابة مثل هذا الدعاء، إلا إذا أمدهم به وأرشدهم إليه إبليس اللعين (الذي قطع العهد على نفسه بحرب الإسلام ونشر الكفر والضلال) ، كما أرشد كفار قريش إلى طريقة قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - (1)
(1) فقد روى ابن هشام في (السيرة النبوية) ج2 ص (331-333) : (عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما قال: لما أجمعوا لذلك واتعدوا أن يدخلوا [في ] دار الندوة ليتشاوروا فيها في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، غدوا في اليوم الذى اتعدوا له، وكان ذلك اليوم يسمى يوم الزحمة، فاعترضهم إبليس في هيئة شيخ جليل، عليه بت له، فوقف على باب الدار، فلما رأوه واقفا على بابها قالوا: من الشيخ ؟ قال: شيخ من أهل نجد سمع بالذى اتعدتم له، فحضر معكم ليسمع ما تقولون، وعسى أن لا يعدمكم منه رأيا ونصحا، قالوا: أجل، فادخل، فدخل معهم وقد اجتمع فيها أشراف قريش، من بنى عبد شمس: عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو سفيان بن حرب. ومن بنى نوفل بن عبد مناف: طعيمة بن عدى، وجبير ابن مطعم، والحارث بن عامر بن نوفل. ومن بنى عبدالدار بن قصى: النضر ابن الحارث بن كلدة. ومن بنى أسد بن عبد العزى: أبوالبخترى بن هشام، وزمعة بن الاسود بن المطلب، وحكيم بن حزام، ومن بنى مخزوم: أبو جهل ابن هشام. ومن بنى سهم: نبيه ومنبه ابنا الحجاج. ومن بنى جمح: أمية ابن خلف، ومن كان معهم، وغيرهم ممن لا يعد من قريش …… قال: فقال أبو جهل بن هشام: والله إن لى فيه لرأيا أراكم وقعتم عليه بعد، قالوا: وما هو يا أبا الحكم ؟ قال: أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتى شابا جليدا نسيبا وسيطا فينا، ثم نعطى كل فتى منهم سيفا صارما، ثم يعمدوا إليه، فيضربوه بها ضربة رجل واحد، فيقتلوه، فنستريح منه، فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعا، فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا، فرضوا منا بالعقل، فعقلناه لهم، قال: فقال الشيخ النجدي: القول ما قال الرجل، هذا الرأى الذى لا رأى غيره، فتفرق القوم على ذلك وهم مجمعون له) .