الصفحة 36 من 47

الكاتب الفرنسي لويس سيديو: (( صلح القرآن ليكون نموذجًا للأسلوب وقواعد النحو فأوجب ذلك نشوء علم اللغة، فظهور علم البيان الذي درس في تركيب الكلام ومقتضى الحال والبديع وأوجه البلاغة وأضحى لصناعة قراءة القرآن وتفسيره أكثر من مائة فرع، فأدى هذا إلى ما لا حصر له من التأليف في كل منها ) ) [1] .

إن عداء جملة من المستشرقين للإسلام والمسلمين ظاهرة لا يختلف عليها اثنان، وقد ناهضَ الإسلامَ أعداؤه السابقون منذ أن صدع النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالدعوة الإسلامية وجاء بالقرآن الكريم وحي الله من السماء إليه صلى الله عليه وسلم، وتنامى هذا العداء عبر العصور خصوصًا لدى أدعياء العلم وموضوعية البحث العلمي، مع أن الجهل بالإسلام وحقيقته يسيطر عليهم، فهم لا يريدون من أحد أن يكون مسلمًا مؤمنًا ممن كان في صفوفهم من المستشرقين لما لذلك من نتائج سيئة على أفكارهم وأبحاثهم الباطلة التي يدفعها الحق المبين من شهداء الله في أرضه؛ لأنَّ من أسلم من المستشرقين هم ممَّن عَرَفوا الحق وقالوا به وبينوا الكثير من مغالطات الاستشراق وعدم موضوعيته، وفي العبارة الآتية للمستشرق الألماني رودي بارت نلحظ الاضطراب والتناقض فيما يذهب إليه إذ يقول: فنحن معشر المستشرقين، عندما نقوم اليوم بدراسات في العلوم العربية والعلوم الإسلامية لا نقوم بها أبدًا لكي نبرهن على ضعة العالم العربي الإسلامي، بل على

(1) لويس سيديو، تاريخ العرب العام، ص 458.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت