الصفحة 41 من 47

ولعل مراجعة سريعة لبعض كتب السلف وعلماء الأمة في موضوع خلق القرآن يسعف بإجابات كافية لرد هذه الشبهة ونذكر مثلًا كتاب: (الحيدة والاعتدال في الرد على من قال بخلق القرآن) لأبي الحسن عبدالعزيز بن يحيى بن ميمون الكتاني المكي، والذي قام بتحقيقه الدكتور علي بن محمد ناصر فقيهي [1] .

6 -ترجمات معاني القرآن الكريم.

تحدث الكاتب في الجزء الأخير من مقاله عن ترجمات معاني القرآن الكريم مبينًا أن أصل ما أوحي به إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان باللغة العربية لتطييب خاطر العرب ليكون كتاب مقدس بلغتهم، إذ ليس لهم كتاب مقدس كما في اليهودية والنصرانية [2] ، وما كان هذا ينفع جميع من أسلموا من غير العرب فظهرت الحاجة إلى ترجمة القرآن إلى الأردية والفارسية ولغات عديدة أخرى، وجميع ترجمات معاني القرآن الكريم تعدّ تفاسير وشروحات للنص القرآني، وليس نقلًا لأصل النص القرآني كما هو في لغته الأصلية العربية، ولهذا فتلك النصوص لا تصلح للاستشهاد أو العمل بها في تطبيق مبادئ العقيدة والشريعة [3] .

(1) أبو الحسن عبد العزيز بن يحيى بن ميمون الكناني المكي، الحيدة والاعتدال في الرد على من قال بخلق القرآن، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، 1415 هـ-1995 م، ص 31 - 49، راجع أيضًا كتاب: (الانتصار للقرآن) للقاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني، مؤسسة الرسالة، بيروت 1425 هـ-2005 م، ج 1، ص 369 - 370.

(2) دائرة المعارف البريطانية، ج 14، ص 345.

(3) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت