الصفحة 42 من 47

ثم تكلم كاتب المقال على أول نسخة طبعت طباعة عصرية للقرآن الكريم، وأنها تمت في العاصمة الإيطالية روما عام 1530 ميلادية، مع أن تلك النسخة لم تتداول بين الناس، ثم طبعت نسخة أخرى في مدينة همبرج بألمانيا عام 1694 م، ثم بيَّن الكاتب كيف عمل المستشرقون على ترجمة معاني القرآن الكريم إلى العديد من اللغات الأوربية: الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، البرتغالية، الأسبانية ... إلخ، والكاتب بحديثه عن ترجمات معاني القرآن الكريم في العديد من اللغات يعني به تعدُّد المصاحف، وقد لبس فيه الحق بالباطل ليوهم القارئ بأنَّ تعدد مصاحف القرآن يتوافق مع تعدد نسخ الإنجيل [1] ، ولكن المنصفين من المستشرقين ينفون بشدةٍ تعدُّد نسخ القرآن ويؤكدون أنه نص واحد، وأن تعدُّد الترجمات لا يعني تعدد النسخ، ولكن تحامل الظالمين يجعلهم يقولون بذلك.

يقول المفكر الإنجليزي روم لاندو: (( إن مهمة ترجمة القرآن بكامل طاقته الإيقاعية إلى لغة أخرى تتطلب عناية شخص يجمع الشاعرية إلى العلم، فإننا لم نعرف حتى وقت قريب ترجمة جيدة استطاعت أن تتلقف شيئًا من روح الوحي المحمدي، والواقع أن كثيرًا من المترجمين الأوائل لم يعجزوا عن الاحتفاظ بجمال الأصل فحسب، بل كانوا مفعمين بالحقد على الإسلام إلى درجة جعلت ترجماتهم تنوء بالتحامل والغرض، ولكن حتى أفضل ترجمة ممكنة للقرآن في شكل مكتوب لا تستطيع أن تحتفظ بإيقاع

(1) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت