الصفحة 108 من 585

وقد وضح أن مذهب الرافضة مبني على الجهل والهوى [1] ، والكذب وأنهم لم يتبعوا أئمة أهل البيت في اعتقادهم مع ادعائهم محبتهم فقال: (وأئمة المسلمين من أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم متفقون على القول الوسط المغاير لقول أهل التمثيل وقول أهل التعطيل وهذا مما يبين مخالفة الرافضة لأئمة أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أصول دينهم كما هم مخالفون لأصحابه بل ولكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -) [2] .

ومع ذلك فهم معترفون بأنهم لم يتلقوا هذا الاعتقاد من أئمة أهل البيت كما يقر بذلك شيوخهم وفي هذا يقول شيخ الإسلام: (وشيوخ الرافضة معترفون بأن هذا الاعتقاد في التوحيد والصفات والقدر لم يتلقوه لا عن كتاب ولا سنة ولا عن أئمة أهل البيت وإنما يزعمون أن العقل دلهم عليه كما يقول ذلك المعتزلة وهم في الحقيقة إنما تلقوه عن المعتزلة وهم شيوخهم في التوحيد والعدل وإنما يزعمون أنهم تلقوا عن الأئمة الشرائع) [3] .

ثم أكد هذه المسألة بذكر بعض الأئمة فقال: ( ... ولكن الإمامية تخالف أهل البيت في عامة أصولهم فليس في أئمة أهل البيت مثل علي بن الحسين وأبي جعفر الباقر وابنه جعفر بن محمد الصادق من كان ينكر الرؤية أو يقول بخلق القرآن أو ينكر القدر ... إلخ) [4] .

ثم أختم هذا الفصل بأنه لا بد من تصحيح المذهب ومناظرة المخالفين فيه من أهله -حتى لا يحصل تناقض- كل ذلك قبل الدعوة إليه، كما قال شيخ الإسلام: (والمقصود هنا أن يقال لهذا الإمامي وأمثاله ناظروا إخوانكم هؤلاء الرافضة في التوحيد وأقيموا الحجة على صحة قولكم ثم ادعوا إلى ذلك ودعوا أهل السنة والتعرض لهم) [5] .

الفصل الثاني

عقيدتهم في القرآن

المبحث الأول: مسألة كلام الله تعالى وأقوال الناس فيها:

(1) انظر المنهاج 2/ 243.

(2) المنهاج 2/ 243.

(3) المنهاج 2/ 369.

(4) المنهاج 2/ 368.

(5) المنهاج 2/ 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت