فهرس الكتاب
"وقل كتاب من فنون العلم إلا وقف عليه، وكان الله قد خصه بسرعة الحفظ وإبطاء النسيان، لم يكن يقف على شيء أو يستمع لشيء غالبًا إلا ويبقى على خاطره إما بلفظه أو معناه وكان العلم كأنه قد اختلط بلحمه ودمه وسائره، فإنه لم يكن مستعارا بل كان له شعارًا ودثارًا" [1] .
وقال عنه ابن عبد الهادي"صاحب التصانيف التي لم يسبق لمثلها" [2] وذكر ابن عبد الهادي أن ابن دقيق العيد [3] اجتمع بشيخ الإسلام وسمع كلامه وذكر أنهم سألوه بعد انقضاء المجلس فقال:"هو رجل حفظة" [4] [5] .
وقال ابن دقيق العيد:"لما اجتمعت بابن تيمية رأيت رجلا العلوم كلها بين عينيه، يأخذ منها ما يريد، ويدع ما يريد [6] ."
(1) الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية للبزار صـ 20، تحقيق زهير الشاويش ط. المكتب الإسلامي الطبعة الثانية 1396هـ بيروت.
(2) العقود الدرية لابن عبد الهادي صـ 3، مطبعة المدني - القاهرة.
(3) هو الشيخ تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع المنفلوطي المشهور بابن دقيق العيد المالكي الشافعي، ولد سنة 625هـ، وتوفي سنة 702هـ، تذكرة الحفاظ 4/ 1481، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي 6/ 5، الرد الوافر 106، 107، طبقات الشافعية للسبكي 6/ 2 - 23.
(4) قال في تهذيب اللغة في مادة (حفظ) 4/ 359: (والحفظة: اسم من الاحتفاظ عندما يرى من حفيظة الرجل، تقول: أحفظته فاحتفظ حفظة) وانظر اللسان 7/ 442.
(5) العقود الدرية صـ 83، الرد الوافر لابن ناصر الدين صـ 107.
(6) الكواكب الدرية صـ 56، الرد الوافر صـ 107، الشهادة الذكية صـ 29، ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب 2/ 392.