فهرس الكتاب
قال ابن الهادي رحمه الله: وكان رحمه الله - يعني ابن تيمية- سيفًا مسلولًا على المخالفين، وشجي في حلوق [أهل] الأهواء المبتدعين، وإمامًا قائمًا ببيان الحق ونصرة الدين، وكان بحرًا لا تكدره الدلاء، وحبرًا يقتدي به الأخيار الألباء، طنت بذكره الأمصار وضنت بمثله الأعصار [1] .
وقال ابن عبد الهادي: وقال العلامة كمال الدين ابن الزملكاوي: [2] كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن وحكم أن أحدًا لا يعرف مثله، إلى أن قال .... واجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها [3] .
وهذا الباب كثيرٌ جدًّا، ولعل ما ذكرت فيه كفاية، والله المستعان.
المبحث الثاني
أسباب تأليف المنهاج وأسلوب شيخ الإسلام في المناقشة
ذكر شيخ الإسلام الأسباب التي دعته إلى تأليف هذا الكتاب فسأذكر ما قاله، ثم أبرز أهم الأسباب:
قال شيخ الإسلام:
(1) العقود الدرية صـ 7.
(2) هو محمد بن علي بن عبد الواحد بن عبد الكريم الأنصاري الدمشقي كمال الدين ابن الزملكاوي ولد في شوال سنة 666،و مات في رمضان سنة 727هـ، وهو في طريقه إلى مصر ليتولى قضاءها.
قال ابن كثير: (وكان من نيته الخبيثة إذا رجع إلى الشام متوليًا أن يؤذي شيخ الإسلام ابن تيمية، فدعا عليه فلم يبلغ أمله ومراده) انظر البداية والنهاية 14/ 131، 132، الدرر الكامنة 4/ 192 - 194.
(3) العقود الدرية صـ 7، وذيل طبقات الحنابلة لابن رجب 2/ 390.