الصفحة 39 من 585

وقد بين شيخ الإسلام أن هذا الرافضي جمع أصول البدع، وهي: الرفض والتجهم ونفي القدر فقال: (وإنما ظهر هذا لما صار بعض الناس رافضيا قدريا جهميا فجمع أصول البدع كصاحب هذا الكتاب وأمثاله) [1] .

وبين أنه اعتمد على المعتزلة في المعتقد فقال: (فهذا المصنف الإمامي اعتمد على طريق المعتزلة ومن تابعهم) [2] .

ووضح خبث طوية هذا الإمامي، وحقده على الصحابة وأئمة المسلمين، مع ثنائه على الطوسي وأمثاله، فقال: (ومن العجب أن هذا المصنف الرافضي الخبيث الكذَّاب المفتري يذكر أبا بكر وعمر وعثمان وسائر السابقين الأولين والتابعين وسائر أئمة المسلمين من أهل العلم والدين بالعظائم التي يفتريها عليهم هو وإخوانه ويجيء إلى من قد اشتهر عند المسلمين بمحادته لله ورسوله فيقول قال شيخنا الأعظم ويقول قدس الله روحه مع شهادته بالكفر عليه وعلى أمثاله ومع لعنة طائفته لخيار المؤمنين من الأولين والآخرين) [3] .

وبين أن هذا هو طريق من أزاغ الله قلوبهم فهم يفضلون الكفار على المسلمين، فقال شيخ الإسلام: (فإنهم [4] دائما يستعينون بالكفار والفجار على مطالبهم ويعاونون الكفار والفجار على كثير من مآربهم وهذا أمر مشهود في كل زمان ومكان ولو لم يكن إلا صاحب هذا الكتاب منهاج الندامة وإخوانه فإنهم يتخذون المغل [5] والكفار أو الفساق أو الجهال أئمة بهذا الاعتبار) [6] .

وقد وصفه شيخ الإسلام بأنه حمار وأنه أحمر من عقلاء اليهود [7] ، وقال بأن (العامة معذورون في قولهم: الرافضي حمار اليهودي) [8] .

(1) المنهاج 3/ 9، وانظر 8/ 10.

(2) المنهاج 2/ 563.

(3) المنهاج 3/ 450.

(4) يعني الرافضة.

(5) يريد بهم المغول فقد قال 3/ 447 (ولهذا كانوا [يعني الرافضة] من أنقص الناس منزلة عند الأمير ... الذي دعا ملك المغل غازان إلى الإسلام .... إلخ) .

(6) المنهاج 4/ 11 - 112.

(7) انظر المنهاج 7/ 290، 291.

(8) المنهاج 7/ 290، 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت