فهرس الكتاب
وقد أجاب شيخ الإسلام عن سؤال قد يتطرق إلى ذهن القارئ عندما يرى وصفه هذا الرافضي بهذه الأوصاف من الجهل والبلادة، حتى صار أشبه بالحمار ... وهذا السؤال هو لماذا إذا كان الرافضي بهذه المثابة -يتعب شيخ الإسلام نفسه بالرد عليه؟ - فقال: (ومصنف هذا الكتاب وأمثاله من الرافضة إنما نقابلهم ببعض ما فعلوه بأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - سلفها وخلفها فإنهم عمدوا إلى خيار أهل الأرض من الأولين والآخرين بعد النبيين والمرسلين وإلى خير أمة أخرجت للناس فجعلوهم شرار الناس وافتروا عليهم العظائم وجعلوا حسناتهم سيئات ... ) [1] .
المطلب الثاني: ألف هذا الكتاب:
صرح ابن المطهر في أول كتابه"منهاج الكرامة في معرفة الإمامة"بأنه ألف هذا الكتاب ليخدم به خزانة الملك الجايتوخدا بندا محمد. فقال"أما بعد فهذه رسالة شريفة ومقالة لطيفة، اشتملت على أهم المطالب في أحكام الدين وأشرف مسائل المسلمين، وهي مسألة الإمام -إلى أن قال- خدمت بها خزانة السلطان الأعظم، مالك رقاب الأمم، ملك ملوك طوائف العرب والعجم، مولي النعم، مسند الخير والكرم، شاهنشاه المعظم، غياث الحق والملة والدين، الجايتوخدا بنده محمد، خلد الله سلطانه" [2] .
لقد صرف ابن المطهر في هذا الكتاب خلقا كثيرًا عن الدين الحق عن مذهب أهل السنة إلى مذهب الرافضة والمجوس ومنهم الملك الذي أقام على السنة سنوات قليلة من ملكه ثم في عام 709هـ ترك مذهب أهل السنة وأعلن تحوله إلى مذهب الرافضة وكتب للأقاليم بأن لا يذكر في الخطب إلا علي وأهل بيته، فكان لهذا الأمر الخطير أثره على أهل السنة حيث ظهر عليهم أهل البدعة [3] .
(1) المنهاج 5/ 160.
(2) منهاج الكرامة في معرفة الإمامة في مقدمة تحقيق منهاج السنة د. محمد رشاد سالم صـ 77 (م) ط. مكتبة دار العروبة.
(3) انظر البداية والنهاية لابن كثير 41/ 56.