الصفحة 41 من 585

قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى عن خدا بنده"توفي في السابع والعشرين من رمضان -يعني سنة 716هـ- ودفن بتربته بالمدينة التي أنشأها، يقال لها السلطانية، وقد جاوز الثلاثين من العمر، وكان موصوفًا بالكرم، ومحبا للهو واللعب والعمائر، وأظهر الرفض، أقام سنة على السنة ثم تحول إلى الرفض، وأقام شعائره في بلاده، وحظي عنده الشيخ جمال الدين ابن المطهر الحلي تلميذ نصير الدين الطوسي وأقطعه عدة بلاد، ولم يزل على هذا المذهب الفاسد إلى أن مات في هذه السنة [1] ، وقد جرت في أيامه فتن كبار ومصائب عظام فأراح الله منه العباد والبلاد" [2] .

قال شيخ الإسلام في بيان بداية تحول الرفض في دولة خدا بنده: (ولما قاموا [يعني الرافضة] في دولة خدا بنده الذي صنف له الرافضي هذا الكتاب فأرادوا إظهار مذهب الرافضة وإطفاء مذهب السنة، منعوا ذكر الخلفاء على المنبر، ثم عوضوا بذكر علي والأحد عشر الذين يزعمون أنهم المعصومون) [3] .

وقال عن خدا بنده:(ولقد بلغني عن ملك المغول خدابنده الذي صنف له هذا الرافضي كتابه هذا في الإمامة أن الرافضة لما صارت تقول له مثل هذا الكلام إن أبا بكر كان يبغض النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان عدوه ويقولون مع هذا إنه صحبه في سفر الهجرة الذي هو أعظم الأسفار خوفا قال كلمة تلزم عن قولهم الخبيث وقد برأ الله رسوله منها لكن ذكرها على من افترى الكذب الذي أوجب أن يقال في الرسول مثلها حيث قال كان قليل العقل.

ولا ريب أن من فعل ما قالته الرافضة فهو قليل العقل وقد برأ الله رسوله وصديقه من كذبهم وتبين أن قولهم يستلزم القدح في الرسول - صلى الله عليه وسلم -) [4] .

(فقبح الله من نسب رسوله الذي هو أكمل الخلق عقلا وعلما وخبرة إلى مثل هذه الجهالة والغباوة) [5] .

المبحث الرابع

(1) أي سنة 716هـ.

(2) البداية والنهاية لابن كثير 14/ 77.

(3) المنهاج 4/ 165.

(4) المنهاج 8/ 430، 431.

(5) المنهاج 8/ 430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت