فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام: (وكان الناس في الفتنة صاروا شيعتين شيعة عثمانية وشيعة علوية وليس كل من قاتل مع على كان يفضله على عثمان بل كان كثير منهم يفضل عثمان عليه كما هو قول سائر أهل السنة) [1] .
المطلب الثاني: الرافضة ووجه تسميتهم بذلك:
تعريف الرافضة:
1 -الرافضة في اللغة: من الرفض وهو الترك: قال ابن فارس [2] : (الراء والفاء والضاد أصل واحد وهو الترك) [3] .
وقال في مختار الصحاح: (رفضه: تركه) [4] .
وقال في القاموس المحيط: (والروافض كل جند تركوا قائدهم، والرافضة الفرقة منهم) [5] .
فمن هذا المعنى اللغوي تتبين الصلة بينه وبين المعنى الاصطلاحي كما سيأتي:
2 -الرافضة في الاصطلاح: سموا بذلك لرفضهم الحق الذي عليه الصحابة، ومنه إمامة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
وقال عبد الله بن الإمام أحمد [6] : سألت أبي عن الرافضة فقال: الذين يشتمون أو يسبون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما [7] ، وقال أيضا: قلت لأبي من الرافضي؟ قال: الذي يسب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما [8] ، وقال أبو الحسن الأشعري: وإنما سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما [9] .
(1) المنهاج 4/ 132، وانظر 2/ 91، 92، 93.
(2) هو أبو الحسن أحمد بن فارس بن زكريا لغوي شاعر، ت 395هـ، صاحب مجمل اللغة، انظر البداية والنهاية لابن كثير 11/ 335.
(3) معجم مقاييس اللغة 2/ 422.
(4) مختار الصحاح / 250.
(5) القاموس المحيط /830، وانظر لسان العرب 7/ 157، تهذيب اللغة 12/ 15، وقال: والنسبة إليهم رافضي.
(6) ستأتي ترجمته.
(7) الصارم المسلول على شاتم الرسول لابن تيمية /567.
(8) مسائل الإمام أحمد، رواية ابنه عبد الله /99.
(9) مقالات الإسلاميين 1/ 89.