فهرس الكتاب
وقال في الشيعة والتشيع عن الاثنى عشرية: (ويسمون أيضًا الرافضة أو الروافض لرفضهم مناصرة أئمتهم ومتابعتهم، وغدرهم بهم، وعدم وفائهم لهم كما وصفهم علي - رضي الله عنه - بقوله: الذي رواه في كتاب الكافي المعتمد عندهم: لو ميزت شيعتي لما وجدتهم إلا واصفة، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين ولو تمحضتهم لما خلص من الألف واحد [1] [2] .
وقد أورد الكليني [3] في كتابه الكافي ما يدل على أن هذا الاسم -أي الرافضة لم يكن من قبل الناس، وإنما هو اسم سماهم الله به- فيروى عن محمد بن سليمان عن أبيه أنه قال: قلت لأبي عبد الله، [جعفر] : جعلت فداك فإنا قد نبزنا نبزًا أثقل ظهرونا وماتت له أفئدتنا، واستحلت له الولاة دمائنا في حديث رواه لهم فقهاؤهم، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: الرافضة؟ قلت: نعم، قال: لا والله ما هم سموكم ولكن الله سماكم به [4] .
قال شيخ الإسلام: (ولا ريب أن الرفض مشتق من الشرك والإلحاد والنفاق لكن تارة يظهر لهم ذلك فيه وتارة يخفى) [5] .
(1) كتاب الروض من الكافي 8/ 338.
(2) الشيعة والتشيع لإحسان إلهي ظهير /270.
(3) هو محمد بن يعقوب بن إسحاق، أبو جعفر الكليني إمامي، كان شيخ الشيعة ببغداد وتوفي فيها سنة 329هـ، وهو صاحب الكافي الأعلام 7/ 145.
(4) كتاب الروض من الكافي 5/ 34، نقلا عن الشيعة والتشيع /271.
(5) المنهاج 7/ 27، والمعنى: أنه تارة يظهر اشتقاقهم من الشرك والإلحاد، وتارة يخفى.