فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: (لكن لفظ الرافضة إنما ظهر لما رفضوا زيد بن علي بن الحسين [1] في خلافة هشام [2] ، وقصة زيد بن علي بن الحسين كانت بعد العشرين ومائة سنة إحدى وعشرين أو اثنتين وعشرين ومائة في أواخر خلافة هشام) [3] .
وقال: (قلت: ومن زمن خروج زيد افترقت الشيعة إلى رافضة وزيدية فإنه لما سئل عن أبي بكر وعمر فترحم عليهما رفضه قوم فقال لهم: رفضتموني فسموا رافضة لرفضهم إياه وسُمي من لم يرفضه من الشيعة زيديا لانتسابهم إليه) [4] .
وقال شيخ الإسلام: (ولهذا كانت الشيعة المتقدمون الذين صحبوا عليا أو كانوا في ذلك الزمان لم يتنازعوا في تفضيل أبي بكر وعمر وإنما كان نزاعهم في تفضيل علي وعثمان وهذا مما يعترف به علماء الشيعة الأكابر من الأوائل والأواخر.
(1) زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسين، ثقة تنسب إليه الزيدية خرج في خلافة هشام بن عبد الملك وقتل في الكوفة سنة 122هـ التقريب/ 224، الخلاصة 1/ 354.
(2) هشام بن عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين أبو الوليد القرشي الأموي، ولد بعد السبعين واستخلف بعهد معقود له من أخيه يزيد، في شعبان سنة 105هـ إلى أن مات في ربيع الآخر سنة 125هـ، وله أربع وخمسون سنة، سير أعلام النبلاء 5/ 351 - 353، البداية والنهاية لابن كثير 9/ 351 - 354، شذرات الذهب 1/ 163 - 165.
(3) المنهاج 1/ 34، 35.
(4) المنهاج 1/ 35.