فهرس الكتاب
في هذا الأمر لا بد من بيان أصل مذهبه، ومقصود من أحدث بدعة الرفض.
قال شيخ الإسلام: (إذ كان أصل المذهب من إحداث الزنادقة المنافقين الذين عاقبهم في حياته علي أمير المؤمنين - رضي الله عنه - فحرق منهم طائفة بالنار [1] ، وطلب قتل بعضهم ففروا من سيفه البتار وتوعد بالجلد طائفة مفترية فيما عرف عنه من الأخبار) [2] .
وقال: (لكن لما كان أصل مذهبهم مستندا إلى جهل كانوا أكثر الطوائف كذبا وجهلا) [3] .
وقال: (وأما الرافضة فأصل بدعتهم عن زندقة وإلحاد) [4] .
وقال: (إذ كان مبدأ بدعة القوم من قوم منافقين لا مؤمنين) [5] .
وقال رحمه الله: (ولهذا قال أهل العلم: إن الرافضة دسيسة الزندقة، وإنه وضع عليها) [6] .
فأصل المذهب من إحداث الزنادقة المنافقين، ومستند إلى جهل، فما نتيجة اجتماع الزندقة والإلحاد والجهل والنفاق؟ وهل يرجى ممن هذا مذهبه صلاح أو فلاح؟!!
ويوضح هذا أيضا ما كتبه شيخ الإسلام عن مقصود أول من أحدث بدعة الرفض، حيث قال: (وهذا كان مقصود أول من أظهر بدعة التشيع فإنما كان قصده الصد عن سبيل الله وإبطال ما جاءت به الرسل عن الله ولهذا كانوا يظهرون ذلك بحسب ضعف الملة فظهر في الملاحدة حقيقة هذه البدع المضلة لكن راج كثير منها على من ليس من المنافقين الملحدين لنوع من الشبهة والجهالة المخلوطة بهوى فقبل معه الضلالة وهذا أصل كل باطل) [7] .
(1) انظر قصة إحراق علي لهؤلاء الزنادقة وقول ابن عباس لما بلغه ذلك، في البخاري كتاب الجهاد والسير باب لا يعذب بعذاب الله 4/ 21، وكتاب استتابة المرتدين باب حكم المرتد والمرتدة 8/ 50.
(2) المنهاج 1/ 11، وانظر 7/ 409، 8/ 279.
(3) المنهاج 1/ 57.
(4) المنهاج 1/ 67، وانظر 3/ 464.
(5) المنهاج 2/ 302.
(6) المنهاج 7/ 459.
(7) المنهاج 1/ 18.