فهرس الكتاب
الفصل الثالث: عقيدتهم في النبوة.
الفصل الأول
عقيدتهم في الله
المبحث الأول موقفهم من الصفات:
الرافضة ينقسمون إلى قسمين في الصفات فالقسم الأول: متقدموهم وهؤلاء مجسمة - وسيأتي الكلام عليهم في المبحث الآتي.
والقسم الثاني: متأخروهم وهؤلاء أخذوا في الصفات مأخذ المعتزلة والجهمية قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: (ولكن في أواخر المائة الثالثة دخل من دخل من الشيعة في أقوال المعتزلة كابن النوبختي [1] ... وأمثاله وجاء بعد هؤلاء المفيد بن النعمان [2] وأتباعه ولهذا تجد المصنفين في المقالات كالأشعري لا يذكرون عن أحد من الشيعة أنه وافق المعتزلة في توحيدهم وعدلهم إلا عن بعض متأخريهم وإنما يذكرون عن بعض قدمائهم التجسيم وإثبات القدر وغيره) [3] .
فقد وافقوا المعتزلة في بعض أصولهم قال شيخ الإسلام في بيان أصولهم: (أصول الدين عند الإمامية أربعة التوحيد والعدل والنبوة والإمامة ... وهم يدخلون في التوحيد نفي الصفات والقول بأن القرآن مخلوق وأن الله لا يُرى في الآخرة) [4] .
(1) هو أبو محمد الحسن بن موسى بن محمد النوبختي أو ابن النوبختي ت سنة 300هـ، لسان الميزان 2/ 258، الأعلام 2/ 239.
(2) أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان البغدادي الكوفي الملقب بالشيخ المفيد، إمام الرافضة ولسان الإمامية، صاحب التصانيف الكثيرة ت سنة 413 هـ. شذرات الذهب 3/ 199 - 200، العبر 2/ 225، البداية والنهاية 12/ 15.
(3) المنهاج 1/ 72.
(4) المنهاج 1/ 99.