الصفحة 88 من 585

الرافضة تنقسم في هذه المسألة أيضا إلى قسمين: فالأول: متقدموهم وهؤلاء يقولون بأن الله جسم ويغلون في التجسيم والتمثيل قال شيخ الإسلام: (وكان متكلمو الشيعة كهشام بن الحكم [1] وهشام الجواليقي [2] ويونس بن عبد الرحمن القمي [3] ، وأمثالهم يزيدون في إثبات الصفات على مذهب أهل السنة فلا يقنعون بما يقوله أهل السنة والجماعة من أن القرآن غير مخلوق وأن الله يرى في الآخرة وغير ذلك من مقالات أهل السنة والحديث حتى يبتدعون في الغلو في الإثبات والتجسيم والتبعيض والتمثيل ما هو معروف من مقالاتهم التي ذكرها الناس) [4] .

وأول ما عرف التجسيم فيهم. قال شيخ الإسلام: (وأول من عرف عنه في الإسلام أنه قال إن الله جسم هو هشام بن الحكم بل قال الجاحظ [5] في كتابه:"الحجج في النبوة" [6] ليس على ظهرها رافضي إلا وهو يزعم أن ربه مثله) [7] .

(1) هشام بن الحكم الشيباني بالولاء متكلم مناظر، كان شيخ الإسلام الإمامية في وقته من المجسمة الغلاة في الكوفة ت سنة 190 هـ، الأعلام 8/ 85، لسان الميزان 6/ 194.

(2) هشام بن سالم الجواليقي الجعفي العلاف من الإمامية المشبهة مفرط في التجسيم والتشبيه، وتسمى فرقته بالهشامية أو الجواليقية، 1/ 109، الفرق بين الفرق 68، 69.

(3) يونس بن عبد الرحمن القمي مولى آل يقطين من الإمامية المشبهة ت سنة 308هـ، وإليه تنسب فرقة اليونسية. المقالات 1/ 110، الفرق بين الفرق 70، التبصير في الدين/ 24.

(4) المنهاج 1/ 71، 72.

(5) هو عمر بن بحر بن محبوب أبو عثمان البصري المعتزلي كان رأسا في الكلام والاعتزال قال ثعلب: ليس بثقة ولا مأمون ت سنة 250 هـ، تاريخ بغداد 12/ 212 - 220، الشذرات 2/ 121، 122.

(6) نسب هذا الكتاب إليه في ترجمته في السير 11/ 526.

(7) المنهاج 1/ 72، 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت