فهرس الكتاب
وقال: (وكل الروافض -إلا شرذمة قليلة- يزعمون أن الله يريد الشيء ثم يبدو له فيه) [1] . وهذا نقله عن الأشعري في المقالات [2] .
فهذا من جرأتهم على الله، ومع ذلك فهم ينزهون أئمتهم عما يصفون الله به قال شيخ الإسلام:(وأيضا فكثير من شيوخ الرافضة من يصف الله تعالى بالنقائص كما تقدم حكاية بعض ذلك- فزرارة بن أعين [3] ، وأمثاله يقولون: يجوز البداء عليه وأنه يحكم بالشيء ثم يتبين له ما لم يكن علمه فينتقض حكمه لما ظهر له من خطئه فإذا قال مثل هؤلاء بأن الأنبياء والأئمة لا يجوز أن يخفى عليهم عاقبة فعلهم فقد نزهوا البشر عن الخطأ مع تجويزهم الخطأ على الله وكذلك هشام بن الحكم وزرارة بن أعين وأمثالهما ممن يقول إنه يعلم ما لم يكن عالما به.
ومعلوم أن هذا من أعظم النقائص في حق الرب) [4] .
ودلالة هذا على جرأتهم على الكذب على الله لا تحتاج إلى إيضاح، وقد قال شيخ الإسلام: (وليس في الطوائف المنتسبة إلى القبلة أعظم افتراء للكذب على الله وتكذيبا بالحق من المنتسبين إلى التشيع؛ ولهذا لا يوجد الغلو في طائفة أكثر مما يوجد فيهم. ومنهم من ادعى إلهية البشر ... [إلى أن قال:] واتفق أهل العلم على أن الكذب ليس في طائفة من الطوائف المنتسبين إلى القبلة أكثر منه فيهم) [5] .
حتى إنه بلغ بهم الغلو إلى أذية الله ورسوله، قال شيخ الإسلام: (كما يذكر عن بعض الرافضة أنه آذى الله ورسوله بسبب تقديم الله ورسوله لأبي بكر وعمر) [6] .
المبحث الرابع
رؤية الله عز وجل
(1) المنهاج 2/ 236.
(2) المنهاج 1/ 111.
(3) زرارة بن أعين ين سنسن الشيباني بالولاء الكوفي الرافضي رأس الفرقة الزرارية، وإليه تنسب. ت سنة 150 هـ. لسان الميزان 2/ 473، 474، المقالات 1/ 110، 111، اللباب 2/ 63، الأعلام 3/ 43.
(4) المنهاج 2/ 394، 395، 589، 590.
(5) المنهاج 2/ 34.
(6) المنهاج 5/ 137.