الصفحة 5 من 8

فيبدو أن تأليفهما بعد انتقال الشيخ محمد بن عبدالوهاب إلى الدرعية، وقيام القتال بين أنصار الدعوة وخصومها الذي بدأ سنة 1159هـ مع أهل الرياض. [1]

وخلاصة محتوى الرسالتين ما يأتي:

-تضمنت الرسالتان جملة من الأكاذيب المكشوفة والمفتريات المفتعلة كقوله: إن الشيخ محمد بن عبدالوهاب خصّ الرسالة المحمدية بأقوام معينين دون سائر الناس. يقول ابن عفالق:"هذا الرجل خصّ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن يصوم ويحج ويتعبد فكأنه يقول: وأما إلى غيرهم فلا؛ لأنه ذكر في رسائلة إلينا: إنّ الله تعالى أرسل محمدًا رسوله إلى ناس يتعبدون ويصومون ويحجون. [2] فانظر إلى هذا الكلام الذي غلب عليه الهوى، فقال: أرسله إلى ناس، ولم يقل: إلى جميع الخلق من الجن والإنس". [3]

زعم ابن عفالق أن الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- انتقص الرسول صلى الله عليه وسلم، وادَّعى النبوة بلسان الحال.

ومن ذلك قوله:"وأما هزلك برسول الله وتنقيصكم إياه فوالله ما تركتم من التنقيص شيئاَ ... فكيف بمن ضاهى النبوة وادّعاها حالا لامقالًا؟" [4]

وافترى ابن عفالق، فاتهم الشيخ بتكفير صاحب الكبيرة، وأن يكفَّر بأدنى شرك أصغر، فحكى ابن عفالق: أن الشيخ محمد بن عبدالوهاب كفَّر من لم يصر على كبيرة ... بل كفَّر من لم يكفره". [5] "

وقال ابن عفالق:"الشرك في العبادة شرك أصغر" [6] ،ويقول أيضًا:"من قواعد ابن عبدالوهاب أنه يكفّر المسلمين بأدنى شرك أصغر من شرك العبادة". [7]

-حوت الرسالتان سبًا لاذعًا وكلامًا مقذعًا تجاه الشيخ محمد بن عبدالوهاب، ومن ذلك قوله:"اعلم أن هذا الرجل ليس له علم، بل جاهل جامد أو جاحد معاند". [8]

ويقول في موضع آخر:"حتى أتى ابن عبدالوهاب الضال المضل الذي هو أضل من حمار أهله". [9]

-وقع ابن عفالق في مغالطات علمية ومزالق جلية، فلم يفرِّق بين تكفير المطلق وتكفير المعيّن [10] ،وجعل طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه مسلم بعد وفاته كطلبها منه في

(1) 19 - انظر: تاريخ ابن غنام، 1\ 91،وتاريخ ابن بشر،1\ 50.

(2) 20 - انظر: مقدمة رسالة كشف الشبهات للشيخ محمد بن عبد الوهاب.

(3) 21 - ق39، وانظر ق65

(4) 22 - ق63 وانظر ق42 ق49 ق59

(5) 23 - ق43

(6) 24 - ق59 وانظر ق68

(7) 25 - ق39

(8) 26 - ق53

(9) 26 - ق62

(10) 28 - انظر ق39

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت