الصفحة 10 من 15

ومعنى هذا أن الولد الناتج عن زواج ثاني, لا يصح لوالده أن ينسبه اليه ولو بطريق التبنّي, في حين أجاز المشروع تبنّي أولاد الآخرين كما سنبيّن في المسألة الثالثة, وهذا قي باب الامعان في منع تعدد الزوجات, ومعاقبة المعددين وأولادهم أيضا, معاقبة لا أقسى ولا أفظع, بحرمان الأولاد حقّهم الشرعي في النسب.

وهذا كلّه تخليط, وتخبّط عشواء في أنساب الناس وكراماتهم, لا يجيزه الاسلام الذي يحرص كل الحرص على مراعاة حرمة النسب واثباته بأيسر الأسباب, ولو من زواج فاسد أو وطء بشبهة.

المسألة الثالثة: اباحة التبنّي

أجاز المشروع في"الفصل السادس"من الباب الثاني منه بالتبنّي, وأعطى عقد التبنّي الناشئ بين المتبني?والمتبنى, الحقوق والواجبات العائدة للبنوّة الشرعيّة بكل جوانبها, وأجاز أيضا الغاءه في حالات عدّدها, فتزول بالغائه كلّ الحقوق والواجبات التي تربت عليه, فبعد أن كان المتبنّى أخا لولد المتبنّي, يمتنع أن يتزوّج أحدهما الآخر , اذا كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى.

والغريب أيضا في هذه المسألة: أنّ المشروع أجاز تبنّي أولاد والدهم على قيد الحياة, ويتم التبنّي بموافقتهما, وهذا الترخيص سيفسح المجال للمتاجرة بالأولد وبخاصّة أولاد الفقراء, ولا نستغرب أن تفتح مكاتب للتبنّي على غرار مكتب الخادمات.

والأغرب مما تقدّم: أن يمنع المشروع على الوالدين, أن يتبنّيا أولادهما غير الشرعيين كما أشرنا في المسألة الثانية, وذلك من أجل محاصرة عمليّة الزواج الثاني, وتقييد حريّة المسلم في تعدد الزوجات.

ومعلوم شرعا: أن التبنّي بجميع وجوهه محرّم وغير جائز, بصريح القرآن الكريم والسنّة النبوية واجماع الأمّة, فلا تجوز اباحته اباحته في حال من الأحوال.

المسألة الرابعة: الغاء شرط الدين في الزواج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت