الصفحة 9 من 15

والغريب في هذا الأمر, أن يفرض على المسلم الامتناع عن فعل شئ أباحه له دينه, وهو لا يضرّ أحدا ولا يأخذ من حقّه شيئا, ولا يتم باكراه واجبار, فاذا تزوج المسلم مثنى وثلاث ورباع, فما الذي يزعج غير المسلمين من هذا الأمر؟ وما الذي يغيظهم؟ مع العلم أن تعدد الزوجات ليس الزاميا ولا واجبا, فباستطاعة الرجل أن يكتفي بمرأة واحدة ,وأكثر الرجال كذلك يفعلون, فباستطاعة المرأة أن ارفض زواج رجل متزوّج, وهذا يحدث أحيانا, ولا يحدث أحيانا فتقبل المرأة أن تكون زوجة ثانية, فاذا كان الزوجان راضيين, فعلام هذه الضجة؟ وما هو سبب هذا الحقد الدفين على الدين الاسلامي؟

المسألة الثانية: البنوّة غير الشرعيّة

نصّت المادّة /61/ من المشروع على ما يلي:

{البنوّة غير الشرعية في نطاق تطبيق هذا القانون هي: البنوّة الناتجة من علاقة شخصين أحدهما متزوّج وفقا لأحكام هذا القانون} .

ومعنى هذا: أن الرجل الذي تزوّج طبقا لهذا القانون, ثم تزوّج امرأة أخرى فأنجب منها ولدا, فان هذا الولد يعتبر غير شرعي, ولا تثبت بنوّته الا باعتراف رضائي يعلن بقرار من المحكمة المختصّة بعد مطالعة النيابة العامّة, ويشترط لصحّة هذا الاعتراف موافقة الزوج الآخر والا لم يصح الاعتراف (المادتان 62 و 46 منه) ويقبل الاعتراف بالولد من الزنى, سواء كان من زنى الزوج أو الزوجة.

والغريب في هذه المسألة: أن المشروع أعطى الولد الشرعي المولود نتيجة علاقة غير شرعيّة ناتجة عن الخطف أو الاغتصاب أو الاغراء بالطرق الاحتياليّة, حقّ طلب اثبات انتسابه الى والده لدى القضاء, ولم يعط هذا الحق للولد المولود نتيجة زواج آخر, بل يظل هذا الولد اذا لم يعترف به والده من دون نسب (المواد 65-68 منه) .

والأغرب مما تقدّم: أن المشروع منع على الوالدين أن يتبنّيا أولادهما غير الشرعيين, فقد نصّت المادة (80) على ما يلي: { لا يصح تبني الوالدين أولادهما غير الشرعيين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت