ويُلاحظ أن المشروع خلا عن أحكام, هدايا الخطبة, والعلامة , والمهر, والجهاز, ومشاهدة الأولاد, والوقف, كما أنّه لم يبيّن من يدير أموال فاقدي الأهليّة من الصغار والمحجور عليهم وكيف يتم ذلك, كما أنه لم يتّخذ موقفا مما اعتبره خرقا للسيادة الوطنية في المادة /25/ من القرار /60ل ر/ التي ستظل سارية المفعول, وسيظل القضاء المدني اللبناني ملزما بتطبيق قانون أحكام البلد الأجنبي الذي جرى في ظله العقد في الخارج وكأن شيئا لم يكن.
وباستعراض أحكام هذا المشروع مقارنة بالأحكام الشرعية, نجد مخالفات خطيرة للشرع الشريف, نستعرض أهمها وأبرزها في المسائل العشر الآتية.
المسألة الأولى: منع تعدد الزوجات
شرط القانون لصحّة عق الزواج, أن لا يكون أحد طالبي العقد مرتبطا بزواج قائم والا كان العقد باطلا ( المادة 9 والبند الأول من المادة 21) . ان هذا الشرط الرامي الى منع أن يكون للرجل المسلم أكثر من زوجة واحدة, هو شرط مخالف لصريح القرآن الكريم والسنّة النبوية, واجماع المسلمين ععبر العصور على مشروعية تعدد الزوجات وفق الحاجة,, ولكن هذا الشرط موافق لما عليه العمل لدى الكنائس كلها, فهو شرط مرفوض اسلاميا, مقبول كنسيّا.
وسنذكر في المسألة الثانية, ما يترتبه هذا المشروع من نتائج غريبة غير انسانية, بخصوص نسب الأولاد الحاصلين من زواج آخر.