الصفحة 7 من 15

ونقول: اذا كان الأمر كذلك فمن أين أتت مواد هذا المشروع؟ وما هو مستند أحكامه؟

فلذا كان واضعه فلان من اللبنانيين من خالص رأيه, فليس ذلك الفلان بعبقري عصره الوحيد, بل هناك أمثاله مئات وألوف, واذا كان واضعه حزبا, فنحن نعرف عقائد تلك الأحزاب وموقفها

من الدين عامّة, ومن الاسلام خاصّة.

ولكن الذي نصّت عليه الأسباب الموجبة أنّه: {تمّ الاستئناس قدر الحاجة والمستطاع, بقوانين عربيّة أو آسيوية أو غربيّة: التونسي, والتركي والفرنسي والسويسري} . وفي هذا الكلام ايهام بأن القانون العربي التونسي هو غير الآسيوي التركي, غير الفرنسي السويسري, وليس هذا بصحيح, اذ من المعلوم أن القانون التونسي هو نسخة طبق الأصل من القنون الفرنسي, وأن القانون التركي غربيّ المصدر والتأليف, وأن هذين القانونين مفروضان بالاكراه على الشعبين التونسي والتركي المسلمين, فكل هذه القوانين التي أشارت اليها الأسباب الموجبة هي قوانين غربية أوروبية.

فهل نقل مواد القوانين الغربية ووضعها في مشروع لبناني, يحوّلها الى وطنيّة, وتصبح بالتالي مقبولة ولا حرج على القضاء اللبناني لأن يعمل بها؟ وهل السيّارة الأميركيّة أو اليابانيّة المستوردة الى لبنان, تتحوّل الى"صناعة لبنانية"بمجرّد تسجيلها لدى الدوائر المختصّة؟

القسم الثالث: مضامين هذا المشروع مخالفة للشرع

تصمّن هذا المشروع أحكاما تتعلّق بالخطبة والزواج, والطلاق والهجر, والحضانة والنفقة والبنوّة الشرعيّة والبنوّة غير الشرعية, والتبني ونفي الأبوّة , والاقراربالنسب , والولاية والوصاية, والمفقود والارث والوصيّة, وتحرير التركات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت