الصفحة 6 من 15

ولماذا لا يفكّر المسؤولون, بأفواج التجّار والصناعيين والعمّال والمتخصصين, المتدفّقة كالسيل الى الخرج سعيا وراء لقمة العيش, وكثير منهم يذهب من دون رجعة الى الىطن؟ ولماذا لا يفكّر المسؤولون بأؤلئك المرضى الذين يُنقلون الى الخارج على الحمّالات لأنهم لا يجدون لأمراضهم علاجا في لبنان؟

ج- وتقول الأسباب الموجبة: { ان هذا المشروع يسهم في اشاعة الانصهار الوطني} .

ونقول اننا نرى العكس تماما, فان هذا المشروع سيؤدّي في حال اقراره, الى مزيد من الانشقاق الوطني,لأن الانصهار الوطني لا يتحقق باستعداء الغالبيّة العظمى من الشعب, ارضاء لفئة قليلة غير معلومة ولا ظاهرة ولا منظّمة ولا معترف بها من الدولة.

وان الانصهار الوطني لا يتحقق بقهر الأكثريّة الساحقة من المسلمين خاصّة وغيرهم عامّة, باشتراع قانون يتحدّى صراحة عقائدهم وأحكام دينهم, ويرمي الى تشتيت الأسرة واختلاط الأنساب.

واذا كان المعنيّون بالأمر يرغبون حقّا في اشاعة الانصهار الو طني, فلماذا لا يطبّقون المادّة /95/ من الدستور, والبند (ن) من وثيقة الوفاق الوطني بعنوان:"الغاء الطائفية السياسية ونصّه:"

{ز- الغاء الطائفيّة السياسيّة هدف وطني أساسي, يقتضي العمل على تحقيقه وفق خطّة مرحليّة, وعلى مجلس النوّاب المُنتخب على أساس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين, اتّخاذ الاجراءات الملائمة لتحقيق هذا الهدف, وتشكيل هيئة وطنيّة برئاسة رئيس الجمهوريّة تضم بالضافة الى رئيس مجلس النوّاب ورئيس مجلس الوزراء شخصيّات سياسية وفكرية واجتماعية, مهمّة الهيئة دراسة واقتراح الطرق الكفيلة بالغاء الطائفية, وتقديمها الى مجلسي النوّاب والوزراء, ومتابعة تنفيذ الخطّة المرحليّة} .

د- وترى الأسباب الموجبة: { أن قيام المحاكم المدنية الوطنيّة, بتطبيق القانون الأجنبي المعقود في ظلّه الزواج المدني في الخارج, يسئ الى مبدأ سيادة الدولة اللبنانية في مجال التشريع} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت