الصفحة 4 من 15

المسألة الثالثة: الدستور اللبناني يحمي الأحوال الشخصيّة للطوائف

من الشروط الأساسيّة لقانونيّة أي قانون في العرف الوضعي, أن لا يكون مخالفا لقواعد الدستور والا أعتبر باطلا, وأمكن ابطاله رسميّا بالطعن فيه أمام المجلس الدستوري, ومعلوم أن أنظمة الأحوال الشخصيّة للطوائف المعترف بها في لبنان, محميّة بمقتضى الدستور على:"أن الدولة تضمن للأهلين على اختلاف مللهم, احترام نظام الأحوال الشخصيّة والمصالح الدينيّة."ويفهم من هذه الفقرة: أنّ من لا ملّة له فلا نظام لأحواله الشخصيّة, وبالتالي فلا يصح اشتراع قانون لملّة لا وجود لها, الا اذا استحدثت لنفسها طائفة أو ملّة, وتقدّمت هي بطلب الى السلطات المختصّة مرفق بأنظمتها بما فيها الأحوال الشخصيّة, بغية الاعتراف بوجودها, أسوة بالطوائف اللبنانيّة الأخرى.

بل ان"وثيقة الوفاق الوطني"قد ذهبت في حماية أنظمة الأحوال الشخصيّة الدينيّة, أبعد مما نصّت عليه المادّة"التاسعة"من الدستور المشار اليها, فقد نصّت"الوثيقة"في سياق بيان الجهات التي لها حق مراجعة"المجلس الدستوري"فيما يتعلّق بتفسير الدستور ومراقبة دستوريّة القوانين وفي البند (ب) على ما يلي:

ب- تأمينا لمبدأ الانسجام بين الدين والدولة, يحق لرؤساء الطوائف اللبنانيّة, مراجعة المجلس الدستوري فيما يتعلّق ب:

الأحوال الشخصيّة.

حريّة المعتقد وممارسة الشعائر الدينيّة.

حريّة التعليم الديني.

فبموجب هذا البند, يحق لأي مرجع ديني, أن يطعن بأي قانون يتعلّق بالمجالات المذكورة, ويطلب ابطاله أمام المجلس الدستوري.

القسم الثاني: الدوافع الى اقتراح هذا القانون.

تنصّ الأسباب الموجبة في العادة, على المصادر الي استمدّ منها القانون واستند اليها, وعلى المنافع المرجّحة لطرحه, والبواعث الدافعة الى اقتراحه, وذلك لاقناع الناس به, وحماهم على الموافقة عليه واعتماده, رغبة بما فيه لا رهبة من الحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت