الصفحة 10 من 39

سابعا: كنت أقول وأحبذ دوما أن يكون التعليق على أخطاء الظلال على الكتاب نفسه وفي هامشه، ليصل ذلك إلى الجميع، خاصة وأن كثيرا من المتعصبين للظلال يعزفون على شراء أي كتاب يمسه فيحرمون بذلك أنفسهم من خير عظيم ويفوتهم النصح والتصحيح .. وكنت أؤكد بأن الأفضل أن يتولى ذلك أخو المؤلف أعني (محمد قطب) حفظه الله الذي هو أقرب الناس إليه وأعرفهم لفكره ومقاصده وهو يدرس العقيدة الإسلامية في جامعة أم القرى على حد علمي، فلا ينقصه العلم في هذا المجال إن شاء الله ..

ولكن لما كان مصرا على عدم بيان أخطاء سيد في الظلال بل ولا حتى التعليق عليها تعليقا مناسبا .. كان لزاما على غيره ممن يقدر عليه أن يقوم بذلك نصحا للمسلمين، مستدركا هذا التقصير الذي وقع فيه أخوه بحجج لا يعول عليها ذكرها في مقدمة كتاب (مقومات التصوير الإسلامي) حيث يقول ص 8 في معرض جوابه على ما اقترح عليه من تكميل ما نقص في الكتاب .. (آليت على نفسي دائما وأنا أعيد نشر مؤلفات الشقيق أن أبقيها كما هي بلا زيادة ولا حذف ولا بيان. ليقرأها قراؤها كما كتبها بنفسه دون تعديل!! حتى حين كان هناك - فيما يبدو لبعض الناس - ما يحتاج إلى تعديل بالحذف او الإضافة أو الشرح او التعليق!!

حتى حين شغل بعض الناس أنفسهم بقضايا لا وجود لها في الحقيقة، كقضية"وحدة الوجود"، حقيقة أن هناك في (الظلال) عبارات موهمة. توهم من يأخذها وحدها أنها مما يستخدمه أصحاب وحدة الوجود ولكن الباحث المنصف، حين يجد في الظلال في أكثر من مائة موضع عبارات صريحة حاسمة تقطع بإيمان كاتبها أن الله غير مخلوقاته .. إلخ .. إلى ان قال: - فإنه ينبغي أن يحمل تلك العبارات الموهمة على العبارات الحاسمة القطعية فيزول ما بها من إيهام .. ) إلى آخر دفاعه وتعليلاته .. فأنت تراه يعترف في كلامه هذا بأن في الظلال عبارات موهمة ويصر مع ذلك هداه الله على عدم إزالة هذا الإيهام أو بيانه أو توضيحه .. بحجة أن الباحث المنصف يستطيع التمييز وحمل العبارات الموهمة على الحاسمة على حد تعبيره .. وهذا في منتهى التشدد .. فهل كلام سيد كلام منزل من عند الله حتى يرد مثل هذا الحرج العظيم في التعليق عليه والبيان، أوليس حتى كتاب ربنا عز وجل. وتنزه عن المثيل والشبيه تبين لنا سنة رسوله مجملة ومتشابهة وتخصص عامه ويوضحه ويفسره الصحابة والتابعون .. ثم نقول للاستاذ محمد قطب سامحه الله؛ بأن الناس ليسوا كلهم عارفين وباحثين وليس لكلهم المقدرة على قراءة الظلال كله أو أكثره ليحملوا هذا على هذا .. فلربما قرأ أحدهم كلامه على سورة الاخلاص .. مثلا وأكثر الناس يتعاملون مع الكتاب ويعدونه تفسيرا فهو يريد تفسير هذه السورة فقط مثلا، فيرجع إليها كما يفعل مع ابن كثير وغيره من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت