الصفحة 7 من 39

ثالثا: أنا أعرف قضية الحاكمية التي يدندن بها المتعصبون للظلال .. أعرفها جيدا ولست بفضل الله تعالى ممن يداهن الطواغيت المعرضين عن شرع الله بل ننادي ليل نهار بالكفر بهم وبداساتيرهم وبقوانينهم وشرطتهم وجيوشهم وجميع مؤسساتهم الفاسدة .. حتى سمانا الناس تكفيريون وخوراج بجريرة ذلك .. وإنما ذكرت هذا لأن أكثر من ناقشناه حول الكتاب يجعجع دوما بالأهم فالأهم، ولأن أصحاب هذه الكتابات النقدية التي تتتبع أخطاء الظلال يتهمون غالبا بأنهم قد اشغلوا أنفسهم عن الطواغيت بالطعن في دعاة المسلمين ورجالاتهم كما هو شأن بعض أذناب الطواغيت وعلماء الحكومات .. فكأنها صارت عند البعض قاعدة؛ أن كل من تعرض لكتابات سيد من قريب أو بعيد فهو ولا بد مداهن للطواغيت .. والواقع المؤلم يشهد على أكثرهم بأنهم يقولون ما لا يفعلون؛ فهم يملؤون الدنيا جعجعة على الطواغيت ويتمسحون بكلام سيد وكتاباته والكل يعرف أن سيدا منهم ومن انحرافاتهم العملية تجاه هؤلاء الطواغيت براء، إذ أكثرهم ممن يكثر سواد هؤلاء الطواغيت ويقوون شوكتهم بالمشاركة في الكثير من مؤسسات حكمهم الرئيسة وأركانهم الباطلة .. وذلك شيء من مخالفاتهم الكثيرة لما دعا إليه ومات من أجله سيد قطب وأمثاله من الدعاة المخلصين كما نحسبهم والله تعالى حسيبهم [1] ..

(1) ولعل من المفيد لهؤلاء أن يراجعوا ما كتبه سيد رحمه الله تعالى في كثير من المواضع في الظلال وغيره عن مصلحة الدعوة وكيف يتخذها كثير من الدعاة صنما يعبدونه .. وغير ذلك من الأمور التي تنقصهم وهي بين أيديهم في الظلال!!

كالعيس في البيداء يقتلها الظما ... والماء فوق ظهورها محمول

وأنا أدلهم على سبيل المثال لا الحصر على المواضع التالية من الظلال فعلى الخبير سقطوا:

(4/ 2433) ، (4/ 2268) ، (4/ 2245) ، (4/ 2092) ، (4/ 1931) ، (6/ 3992) وغيرها كثير.

-وليراجعوا أيضا ما كتبه أخونا المجاهد أيمن الظواهري حفظه الله في كتابه (الحصاد المر) فإنه مهم لمن أراد التبصر بواقع هذه الجماعات وتاريخها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت