فهرس الكتاب
المبحث الثامن: وفاته
روى الخطيب البغدادي عن القاضي أبي العلاء محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب بن مروان الواسطي (ت ٤٣١هـ) قال: توفي الوليد بن بكر الأندلسي بالدِّينَوَر في رجب سنة اثنتين وتسعين وثلاثمئة⁽١⁾.
نعم لقد مات رَحِمَهُ اللهُ مغتربا، فلم يُكتب له الرجوع إلى بلده الذي منه خرج في طلب العلم، كما كُتِبَ لكثيرين من علماء الأندلس الذين رحلوا وأكثروا التَّجوال، ثم رجعوا إلى ديارهم الأولى. ولكنه أمر الله فلا يُدفن المرء إلا في التربة التي خلق منها كما صح في الأثر.
وأحسب أن الناس كانوا بفراقه محزونين، فقد كان له غلام اسمه ذكوان، فلما مات قَعَد هذا الغلام على قبره، وقيل: إنه جُن بوفاته⁽٢⁾. وذاك يدل على حسن الصحبة والعشرة بين الغلام وسيده.
--------------------
(١) تاريخ مدينة السلام (١٥/ ٦٢٥) ، وعنه الحميدي في جذوة المقتبس (ص ٣٦٢) .
(٢) تفرد بذكر هذا الخبر السمعاني في الأنساب (٩/ ١٧٢) .