فهرس الكتاب
وبرع في الحديث واللغة والفقه، وعُرف بجودة التصنيف، ومن عجيب أقدار الله تعالى أن هذا الكتاب ظلَّ محفوظا ضمن ذخائر خزانة الزاوية الحمزية بإقليم الرشيدية التي أغناها الرحالة العلامة أبو سالم العياشي (ت١٠٩٠هـ) بما جلبه لها من نفائس الكتب، ثم اشتهرت وكبرت في عهد ولده سيدي حمزة (ت١١٣٠هـ) الذي تنسب له الزاوية إلى اليوم، وقد كان هذا الكتاب في عداد المجاهيل، حيث نسب في فهرس مخطوطات الخزانة المذكورة لمجهول، وذلك لعدم وجود اسم المؤلف على الكتاب، وعدم شهرة الكتاب بين مؤلفات طبقات المالكية؛ حتى قيض الله له الباحث النبيه الأستاذ رضوان الحُصري، فنفض عنه غبار النسيان، وأزال عنه وصف الجهالة، وقدَّمه للنشر بمركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث التابع للرابطة المحمدية للعلماء.
وبالرجوع إلى الكتاب نجد مصنفه قد قسَّمه إلى قسمين، فسمَّى في جزء من القسم الأول الفقهاء من نُظَرَاء مالك بالمدينة، وأصحاب أصحابه الفقهاء بها، وبسائر الأمصار، ورتَّبهم على الطبقات، ثم ذكر في الجزء الآخر حكايات وأخبار من سمَّى من هؤلاء الفقهاء، أمّا القسم الثاني من الكتاب فذكر فيه أسماء التأليف المصنفة على مذهب أهل المدينة، من كتب وأسمعة، وما أُلف في اختلاف قول مالك وأصحابه، والرد على المخالفين، وكذا ما صُنَّف في شروحات أُمَّات الكتب على نسق لم يُسبق إليه.
ومن مزايا هذا الكتاب النفيس أن ما اشتمل عليه من أخبار وحكايات قلَّ أن توجد في غيره، فلم يقع بين يدي القاضي عياض أثناء تصنيفه لكتابه «ترتيب المدارك»، ولم تصل إليه أنظار ابن فرحون وغيره ممن صنف في طبقات فقهاء
وبسائر الأمصار، ورتّبهم على الطبقات، ثم ذكر في الجزء الآخر حكايات وأخبار من سمّى من هؤلاء الفقهاء، أمّا القسم الثاني من الكتاب فذكر فيه أسماء التآليف المصنفة على مذهب أهل المدينة، من كتب وأسمعة، وما أُلّف في اختلاف قول مالك وأصحابه، والرد على المخالفين، وكذا ما صُنّف في شروحات أُمّات الكتب على ومن مزايا هذا الكتاب النفيس أن ما اشتمل عليه من أخبار وحكايات قَلَّ أن