وحدثني أبي رضي الله عنه قال سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي الدنيا رحمه الله يقول في كتاب العزاء له حدثني محمد بن الحسين قال حدثني عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي حدثني السري بن يحيى قال حدثني صفوان بن محرز المازني قال كان رجل من طائفة يقال لها السعدية وكانوا أمراء الصدقة وكان من خيار من رأيت وكان له ابن شاب فمات فجاء الناس يعزونه فجعل لا يلتفت إلى أحد منهم ولا يكلمهم فجعل الناس يلومونه في ذلك وهو لا يرفع رأسه فبينا هو كذلك إذ أقبل رجل من بني تميم يقال له أبو حازم الأعرج فدنا منه فجلس عند رأسه ثم قال يا هذا إن الموت ليس بآتيك بمعذرة فتعذر ولا بآتيك بموعد فتنتظر فليكن ما قد نزل بك كأن لم يكن وما هو نازل بك كأن قد نزل فرفع الرجل رأسه إليه وقال صدقت جزاك الله خيرا ثم قام فبينا هو يمشي إذ لقيه رجل من أصحابه فقال له يا أبا حازم ما قلت لهذا الرجل حتى رفع رأسه إليك قال قلت له كلمات قلن فقصصت عليه فأنشأ الرجل يقول ۞ دع عنك لومي واسمع ما أقول لكا ۞ إن الصبور ۞ ۞ إذا ما نال مؤلمة ۞ من المصائب لم يظهر له هلعا ۞ ۞ فاصبر وسلّم ولا تألُ الأمور لعل ۞
نهاية الكتاب