فهرس الكتاب
الغَافِلِينَ، وَجَعَلَ المُرِيدِينَ لَنَا يَوْمَ [الغمَّة من] النَّاصِحِينَ، رَجَاءَ أَنْ [يَسَعَنَا مِنْ فَضْلِهِ] ⁽٢⁾، ببعض، ويُنْجُو [...] ، فَكَمْ⁽٣⁾ مِنْ عَالِمٍ قَصَّرَ في علمه، وعَمِلَ به المتعلمون فَحُيِيَ بهم يوم [القيامة] ⁽٤⁾. قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «رُبَّ حاملِ فِقْهٍ إلى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ منه، ورُبَّ حاملِ فِقْهٍ غيرُ فقيهٍ»⁽٥⁾. فَأَسْعَدُ الناسِ بالعلمِ مَنْ عمِلَ بِهِ وعَلَّمَهُ، وأَشْقَاهُمْ بِهِ مَنْ لم يَعْمَلْ به، ومَنَعَهُ أَهْلَهُ؛ أعاذنا اللهُ وإيَّاكُمْ مِنْ ذلك، فقد حَضَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ على التوبةِ العامةَ التي هي زيادةٌ في المقرَّبَةِ، وتجديدٌ لِلْعُدَّةِ، وتأهُّباً لِلقَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ونَدَبَ إليها وفي الصُفُوِّ لها والثناءِ على أَهْلِهَا، ورَفَعَهُ⁽٦⁾ بِعِلْمٍ وَعْدِهَا وعَهْدِهَا، إذْ هذا وقتُ إنذارٍ لِمَنْ فُسِحَ لهُ في عُمُرِهِ، وأَعْذَرَ إليه في مُدَّتِهِ، فَأَدْرَكَ ذلك الأمدَ بِفَضْلِ رَبِّهِ. فقال عَزَّ وَجَلَّ: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾. قال الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنۡهُمۡ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّـَٔاتِهِمۡ فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَنَّةِۖ وَعۡدَ ٱلصِّدۡقِ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ ﴿١٦﴾﴾.
--------------------
(١) خرم في الأصل، والغمة ظهرت منها الميم والهاء.
(٢) خرم في الأصل، ظهرت منه بعض الحروف.
(٣) خرم في الأصل بمقدار ٣ كلمات.
(٤) خرم في الأصل.
(٥) رواه قريبًا من هذا اللفظ أحمد في مسنده من حديث أنس بن مالك صلى الله عليه وسلم، رقم: ١٣٣٥٠.
(٦) كذا في الأصل، وفوقه علامة تضبيب.