فهرس الكتاب
وقال الله جل: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٩٨﴾﴾، وقال: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٤٩﴾ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ ﴿٥٠﴾﴾.
٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنَا مسعودٌ أَبُو زُرَينٍ عن الرَّبِيعِ بن خُثَيْم في قوله: / [﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾، قال: هو الذي يموتُ على خطيئته] قبل أن يؤوب⁽١⁾.
فإِن قلت: [فكيف السبيل] ⁽٢⁾ إلى سلوك الطريق؟ [فالجواب أَنَّ مَن] ⁽٣⁾ أرادَ التوبة والدخول في باب الإرادة فأوَّلُ ذلك حَلُّ [الإِصْرارِ] بالتوبة من المعاصي الكبائر والصغائر؛ فأَمَّا الإصرارُ فقَدْ أَوضَحَه في كتاب الله، يقول: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾؛ وقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «ويلٌ للمُصِرِّين على ما فَعَلُوا وهم يَعْلَمون»، وقال صلى الله عليه وسلم: «هَلَكَ المصرون» ⁽٤⁾.
٣٠ - حَدَّثَنَا أبو يعقوب القاضي قال: حَدَّثَنَا حسن الأُشَيْبُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرِيزُ بنُ عُثْمَانَ عَنْ شُرَحْبِيلَ بن شُفْعَةَ عَنْ عبد الله بن عمرو بن العاصي سمع النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: «ويلٌ للمُصِرِّين على مَا فَعَلُوا وهُم يَعْلَمون» ⁽٥⁾.
٣١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بنُ حُمَيْدِ بن بُجَيْرٍ العَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بنُ جَعْفَرٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الوليدُ بنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بنُ أَبي عَطَاءٍ قَالَ: سمعتُ عمر بن عبد العزيز على المِنْبَرِ يَقُولُ: أَيُّها الناسُ، مَن أَلَمَّ
--------------------
(١) رواه نحوه من طريق أبي نعيم به الطبري في جامع البيان، رقم: ١٤٣٨.
(٢) في الأصل: فكيف، وفوقه علامة سقط.
(٣) خرم في الأصل.
(٤) تقدم الحديث، وتقدم أني لم أجده مسندا هكذا.
(٥) رواه من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أحمد في المسند عن الحسن الأشيب بإسناد مختلف، رقم: ٧٠٤١؛ فالظاهر أن التغيير من أبي يعقوب القاضي شيخ المؤلف.