الصفحة 82 من 109

عَاقِبَتُهُ عَضَّةً مِنَ اللهِ، وَطَبيعَةً ثَانِيةً في حُبِّ مَا أَحَبَّ سَيِّدُهُ، وَبُغْضِ مَا أَبْغَضَ رَبُّهُ؛ مُوَافِقاً لِذَلِكَ. ٨٢ - حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان الثوري عَنْ [عوف عَنْ] ⁽١⁾ أبي المنهال عَن أَبي العالية في قَوْله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾؛ قَالَ: المتطهرين مِنَ الذنوب ⁽٢⁾. ٨٣ - حَدَّثَنَا إسماعيل بن إسحاق قَالَ: / [حَدَّثَنَا أبو بكر بْنُ أَبي شيبة قَالَ: حَدَّثَنَا عباد بْنُ العوام عَن عوف عَن] ⁽٣⁾ أَبي المنهال أَنَّ أبا العالية رَأَى رَجُلًا يَتوضأُ، فَلَمَّا فَرَغَ [قَالَ: اللهم اجْعَلْني] ⁽٤⁾ مِنَ التوابين، وَاجْعَلْني مِنَ المتطهرين؛ فَقَالَ: إِنَّ الطُّهُورَ [بِالْمَاءِ لَحَسَنٌ] ⁽٥⁾ ، لكن المتطهرين مِنَ الذنوب ⁽٦⁾. قَالَ أبو سعيد: وقد غَلِطَ قومٌ [في] ⁽٧⁾ الطهارة، فَقَالوا: إِذَا طَهُرَتْ جوارحُنَا من أَجْنَاسِها، [وقلوبنا] من ذِكْرِهَا وَمَحَابِّها؛ فقد طَهُرَتْ أَنفُسُنَا وعُصِمْنَا [فَلَمْ] ⁽٨⁾ نَخْبُثْ بعدَ ذلك على أَنفُسِنا، وهذا غَلَطٌ؛ لأَنَّ المؤمنَ لا يزالُ مُشْفِقاً خَائِفاً حَذِراً ما دام في هذه الدار، إِذْ كان هذا حُكْمَها، وكان مُغَيَّباً عنه عِلْمُ الخاتمة.

--------------------

(١) خرم في الأصل.

(٢) رواه من طريق سفيان به: البيهقي في شعب الإيمان؛ رقم: ٦٧٩٨.

(٣) خرم في الأصل.

(٤) خرم في الأصل.

(٥) خرم في الأصل.

(٦) رواه ابن أبي شيبة في المصنف؛ رقم: ٣٥٣٨٢.

(٧) خرم في الأصل.

(٨) خرم في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت