الصفحة 88 من 109

كَمَا أَظَلَّتْ مِنْهَا فَرَاغَهَا؛ حَتَّى تَعْلَمَ أَنْ قَدِ اسْتَوْفَيْتَ مِنْهَا لَهَا بِمُخَالَفَتِهَا هَوَاهَا، وَمَنْعِهَا شَهَوَاتِهَا. وَلَا تَتَوَلَّى بِمُحَاسَبَةِ نَفْسِكَ غَيْرَهَا؛ فَإِنَّهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «كُلُّ امْرِئٍ حَسِيبُ نَفْسِهِ» ؛ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ﴿١٤﴾﴾. ٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الْحَرْبِيُّ مُنَاوَلَةً مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ عَنْ هَوْذَةَ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ امْرِئٍ حَسِيبُ نَفْسِهِ» ⁽١⁾. وَعَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ» . ٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ / [عَنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ، وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ؛ وَالْعَاجِزُ⁽٢⁾ مَنِ اتَّبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا، وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ»⁽٣⁾. وَقَالَ [عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ] ⁽٤⁾ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: فَاتِشُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُفَاتَشُوا، وَحَاسِبُوهَا قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا⁽٥⁾. وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: الْمُؤْمِنُ قَوَّامٌ عَلَى نَفْسِهِ، يُحَاسِبُ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا؛ وَإِنَّمَا خَفَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَقْوَامٍ حَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ، وَإِنَّمَا ثَقُلَ الْحِسَابُ عَلَى أَقْوَامٍ أَخَذُوا هَذَا الْأَمْرَ عَنْ غَيْرِ مُحَاسَبَةٍ.

--------------------

(١) لم أجده من رواية ابن عباس رضي الله عنهما؛ وهو مروي مسندا عن أبي هريرة رضي الله عنه من طريق شهر بن حوشب عنه؛ فلعل التخليط هنا في هذا الإسناد منه.

(٢) خرم في الأصل.

(٣) رواه عن محمد بن علي به: الطبراني في مسند الشاميين؛ رقم: ١٤٨٥.

(٤) خرم في الأصل.

(٥) خرم في الأصل، والشق الأول من الأثر لم أجده مسندا عنه. هذه صفحة رقم: ٨٨

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت