الصفحة 89 من 109

٩٤ - حَدَّثَنَا محمد بن علي قال: حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ منصور قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ المبارك عن مَعْمَرٍ عن يحيى بن [المُخْتَار] ⁽١⁾ عن الحسن مِثْلَه، وزاد فيه: وَإِنَّمَا شَقَّ الحسابُ على أقوام يوم القيامة، لأَنَّهم أَخَذُوا هذا الأَمْرَ عن غير محاسبةٍ، إِنَّ المؤمنَ يَفْجَأُهُ الشيءُ يُعْجِبُهُ، فَيَقُولُ: واللهِ إِنِّي لأَشْتَهِيكَ، وإِنَّكَ لَمِنْ حَاجَتِي؛ وَلَكِن والله مَا من صلةٍ إليكِ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ؛ وَيَفْرُطُ منه الشيءُ فَيَرْجِعُ إلى نفسه فَيَقُولُ: ما لي ولهذا، مَا أَرَدْتُ إلى هذا، والله لا أَعْذَرُ بهذا، ولا أَعودُ لهذا أبدًا إِنْ شاءَ اللهُ؛ إِنَّ المؤمنين قَوْمٌ أَوْثَقَهُمُ القُرْآنُ، وَحِيلَ بينهم وبين هَلَكَتِهم؛ إِنَّ المؤمنَ أَسِيرٌ في الدنيا، يَسْعَى في فَكَاكِ رَقَبَتِهِ، لا يَأْمَنُ شيئًا حتى يَلْقَى اللهَ، يَعْلَمُ أَنه مَأْخُوذٌ عليه في رَغْبَتِهِ، لا يَأْمَنُ شيئًا حتى يَلْقَى الله، يَعْلَمُ أَنه مَأْخُوذٌ عليه في لسانه، في سمعه، في بصره، في جوارحه؛ يَعْلَمُ أَنه مَأْخوذٌ عليه في ذلك كله ⁽٢⁾.

قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾.

٩٥ - حَدَّثَنَا إسماعيلُ القاضي قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بن مَرْزُوق قال: أَخْبَرَ زائدةُ عن الأعمش عن مسلم بن صُبَيْح عن مَسْرُوق قال: المرءُ حَقِيقٌ أَن تكون له مَجَالِسُ يَخْلُو فيها، فَيَتَذَكَّرُ ذنوبه فَيَسْتَغْفِرُ منها ⁽٣⁾.

٩٦ - حَدَّثَنَا ابنُ أبي مَسَرَّة قال: حَدَّثَنَا المقرئ قال: حَدَّثَنَا ابنُ لهيعة عن الحارث بن يَزِيد ⁽٤⁾ الحضرميُّ عن عليِّ بن رباح اللخمي قال: قال /

--------------------

(١) خرم في الأصل.

(٢) رواه عبد الله بن المبارك في الزهد والرقائق؛ رقم: ٣٠٧.

(٣) رواه المؤلف أحمد بن عمرو عن عامر بن مرزوق به في معجمه؛ رقم: ٩٧١.

(٤) في الأصل: زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت