الصفحة 95 من 109

المهاصر بن حبيب بن صهيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لِيَقُولُ: إِنّي لَسْتُ كلَّ كلام الحكيم أَقْبَلُ، ولكن أَقْبَلُ هَمَّه وهَوَاه، فإذا كان هَوَاهُ وَهَمُّهُ فيما يُحِبُّ الله ويَرْضَى؛ جَعَلْتُ صَمْتَه حمداً لله ووقاراً وإن لم يَتَكَلَّم»⁽١⁾.

١٠٤ - حدّثنا عبد الرحمن بنُ خَلَفٍ قال: أخبرنا حَجَّاجُ بن مِنْهالٍ قال: حدّثنا حمادٌ عن هشام بن عُرْوَةَ عن عروة أَنَّ مُوسَىٰ صلى الله عليه وسلم قال: أيْ ربّ، أيُّ عِبادك أَحَبُّ إليك؟ قال: هو الذي أَسْرَعُ إلى هَوَايَ مِن النَّسْر إلى هَوَاه⁽٢⁾. ومِن تمام الصِّدْقِ في الموافقةِ أن تَفْعَلَ ما أَمَرَكَ لأمرك / إيّاه، فتكونَ موافقاً له في الظاهرِ بقَبول الأمر [ ] ⁽٣⁾، بمحبَّةِ ما أَحَبَّ وبُغْضَةِ ما أَبْغَضَ، فتَتِمُّ لك الموافقةُ. فإذا بَلَغَ العبدُ مِن رياضةِ نَفْسِهِ ما يكونُ عليها مُسْتَظْهِراً صَلَحَتْ نَفْسُهُ، وجَالَتْ في ميادين العبادة. والعبادةُ على طبقاتٍ شتَّى؛ فمِنْهُم المصلِّي، ومِنْهم الصائمُ، ومنهم الصامتُ، ومِنهم الجامعُ لهذه الثلاثِ مَعَانِيَ، وهي أوَّلُ العبادات بعد أداءِ الفرائض واجتناب المحارم؛ قال الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَوٰةِۚ﴾، فالصبر الصوم؛ ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَٰشِعِينَ﴾. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جُعِل قُرَّةُ عَيْنِي في الصلاة» ؛ وقال الله عَزَّ وَجَلَّ

= جده، وكذلك وقع في بعض نسخ سنن الدارمي كما في إتحاف المهرة لابن حجر؛ رقم: ٢٥٣٦٨.

--------------------

(١) رواه من طريق المؤلف به: ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد؛ رقم الترجمة: ١٥١، وتصحف فيه: المهاصر إلى المهاجر.

(٢) رواه من طريق هشام به مرسلا: ابن أبي شيبة في المصنف؛ رقم: ٣٤٢٨٤.

(٣) خرم في الأصل بمقدار نصف سطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت