فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 7

الحمد لله وحده؛والصلاة والسلام على رسوله وعبده؛نبينا محمد وعلى آله وصحبه؛أما بعد..

فهذه بعض الأحكام المختصرة التي يحسن بالمسلم معرفتها؛وهي أحكام تتعلق بالمتوفى من حين معاينته الاحتضار إلى أن يدفن ويصير من عداد الموتى؛كتبتها لمسيس الحاجة إليها؛أسأل الله أن ينفعني وإخواني المسلمين بها؛وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم.

*فمما ينبغي معرفته لمن حضره الموت أن يحسن الظن بربه سبحانه؛وأن يكون بين الخوف والرجاء؛يخاف عقاب الله على ذنوبه؛ويرجو رحمته؛لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى".

*وعلى من حضر امرءًا يحتضر أن يلقنه الشهادة بقوله:"قل لا إله إلا الله"؛لقوله صلى الله عليه وسلم:"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله".

*أما قراءة"سورة يس"عنده؛أو توجيهه للقبلة عند الاحتضار؛فلا يصح فيه شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.

*فإذا قبض الميت أغلقت عيناه وستر بدنه؛ لأنْ لا ينكشف؛فقد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمه-وقد شق بصره-فأغمضه؛ثم قال:"إن الروح إذا قبض أتبعه البصر؛فضج أناس من أهله؛فقال:"لا تدعو على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة تؤمن على ما تقولون"."

*ويجوز البكاء على الميت بما لا يكون معه ضجر أو تسخط على أقدار الله فلما توفي إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان؛ فقال له عبد الرحمن بن عوف:وأنت يا رسول الله؟!.فقال:يا ابن عوف إنها رحمة؛ثم أتبعها بأخرى؛فقال:إن العين تدمع وإن القلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت