الصفحة 44 من 91

أقول أما قوله إن السلفيين اضطروا إلى جمعية البر فالحمد لله لمّا رأوا أنها ستفضي إلى تفريقهم وتمزيقهم تركوها لأنهم ليس لهم تنظيم دولي يخشون أن تتقطع أواصره ولا يبالون بالأموال التي ستنقطع عنهم أبدًا جمع الكلمة عندهم هو أفضل شيء وسير الدعوة السلفية هو غايتهم وإذا كان ثم وسيلة لكنها ستعرقل سير هذه الدعوة فإنهم لا يبالون بها .

أما قوله إن الشيخ مقبلًا رحمه الله عندما سأله لماذا لم يتكلم عن جمعية البر فقال له هؤلاء إخواننا:

فهب أن أبا عبد الرحمن قال ذلك فما المانع إذا لم تكن الجمعية تحت تنظيم سري وليست كجمعية الحكمة التي لها رؤوس يديرونها ويوجهون أعضاءها ويبايعونهم كأمثال عبد الرحمن عبد الخالق .

ثم إن البيضاني نفسه نقل عن الشيخ مقبل رحمه الله في كتابه أنه قال لا نقر جمعية الإحسان ولا جمعية البر فلماذا لا يقول ذلك ولكنه الهوى.

أما إذا كان قصد البيضاني أن أبا عبد الرحمن يعلم في جمعية البر ما علمه في جمعيتي الحكمة والإحسان ثم سكت عنهم فهذا كذب والبيضاني يعلم ذلك جيدًا وقد كتب ذلك في كتابه فقال عن أبي عبد الرحمن رحمه الله .. على تواضع فيه وخفض جناح مع صراحة .

وجرأة في الصدع بكلمة الحق ولو غضب من غضب وليس عنده شيء من المكر والحيل83.

أما قوله: أخرجت إخوانك الآخرين من السنة بسبب الجمعيات فأخرج هؤلاء كما أخرجت أولائك.

أقول: هذا الإلزام لأبي عبد الرحمن ليس بلازم للقيد المذكور آنفًا 84ثم بعد ذلك لم يخرج أبو عبد الرحمن أحدًا من السنة بسبب جمعية أبدًا وإنما تكلم في منهجكم السروري القطبي على العموم أنه ليس منهج أهل السنة ولم يحكم حكمًا عامًا على الأفراد كما كان يقول إلا من قد كان مبتدعًا فإنه يبدعه بالشروط المعروفة عند أهل السنة والجماعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت