الصفحة 58 من 91

فمن أراد أن يبحث ويستطيع فليبحث ومن لم يستطع وأخذ بتصحيح الألباني فهذا من باب قبول رواية الثقة.

فائدة: الدبري سمع من عبد الرزاق بعد الاختلاط ولم يعتمد العلماء على سماعه ولكن إبقاء لسلسلة الإسناد رووه من طريق الدبري والاعتماد على كتب عبد الرزاق.

القسم الرابع

جرح الطوائف والرجال

لقد كان أبو عبد الرحمن ناصحًا للإسلام والمسلمين وقد سلك مسلك سلفنا الصالح في نقد الطوائف

والجماعات المنحرفة والرجال وسلفنا الصالح يعتبرون ذلك نصيحة للأمة ولذلك قال ابن الجوزي رحمه الله عن الإمام أحمد رحمه الله: وقد كان الإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل لشدة تمسكه بالسنة ونهيه عن البدعة يتكلم في جماعة من الأخيار إذا صدر منهم ما يخالف السنة وكلامه ذلك محمول على النصيحة للدين"116."

واعلم أخي القارئ أنه لا يلزم العالم إذا تكلم في أهل الأهواء أن يبين محاسنهم التي عندهم أبدًا بل هذا تناقض كيف تنصح الأمة من شر تلك الطائفة أو المبتدع ثم تثنى عليه وما سمعت عالمًا من علماءنا المعاصرين الذين يعتد بهم قال بهذا القول أبدًا.

وقد سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله سؤالًا ونصه: الذي يثني على أهل البدع ويمدحهم هل يأخذ حكمهم ؟

فأجاب رحمه الله: نعم ما فيه شك من أثنى عليهم ومدحهم هو داع لهم يدعو لهم هذا من دعاتهم نسأل الله العافية 117.

قلت فهذا الإمام عبد العزيز بن باز يرى أن من اثنى عليهم يعد منهم ويرى أن الثناء عليهم يعتبر دعوة لهم فكيف يتجرأ من يقول لا بد لعلماءنا أن يذكروا محاسن أهل البدع.

وسئل كذلك الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ! سؤالًا وهو: فيه أناس يوجبون الموازنة أنك إذا انتقدت مبتدعًا تحذر الناس منه يجب أن تذكر حسناته حتى لا تظلمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت