فهرس الكتاب
أما أهل المصطلح الثاني فهم من أسلموا وجوههم وأمرهم لله تعالى منذ الوهلة الأول فبيده سبحانه مقاليد كل شيء ، وإليه يرجع الأمر كله ، فقوَّتهم من قوةِ الله ، وحياتهم نسمات من رحمة الله ، وهمومهم بذل الجهد لنيل رضوان الله ، وسعيهم دومًا في سبيل نصرة دين الله ، فسعادتهم في رضوان ربهم ، وغناهم في قناعتهم برزق ربهم واستعلائهم في زهدهم في الدنيا وفيما في يدي غيرهم ، وقوتهم في اعتزازهم بدينهم ، وسعة قلوبهم في مبادرتهم لفعل الخيرات وحرصهم على آخرتهم ، فأنت بينهم في مأمنٍ ، وبهم في منعةٍ ، ومعهم تسلك طريق النجاة ، وبذا يكون قد اجتمع لك خيري الدنيا والآخرة ، فاختر لنفسك أي السبيلين تسلك . . .
وفي ظلال أي المصطلحين تحيا !!!
إعادة صياغة قبل الافتتان
يعتقد الكثيرون من البسطاء أن تقدم مظاهر الحياة وازدهارها يجعل ركب الحياة برمته يتحلل من الدين يومًا بعد يوم ، وخير دليل على هذا الاعتقاد ما اشتهر على ألسنة الناس من قولهم: لقد صعد الغرب إلى القمر ، ونحن لا زلنا نناقش في جواز شرعية بعض الأمور من عدم جوازها !!