فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 131

فالعدل يدفع بالإنسان نحو صلاح القلب ويجعله يمتاز بأخلاق الرحمة والكرم واللين والحياء

والسخاء، والزهد فيما عند الآخرين، والشجاعة وعدم مداهنة من بيدهم مقاليد الأمور.

وفي الحديث الذي أخبرنا به عبد اللَّهِ بنِ عمرو بن العاص رضي اللَّهُ عنهما يقول النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:"إنَّ المُقسِطينَ عِنْدَ اللَّهِ عَلى مَنابِرَ مِنْ نورٍ: الَّذِينَ يعْدِلُونَ في حُكْمِهِمْ وأَهليهِمْ وما وُلُّوا." (رواهُ مسلم ) .

وروى الإمام مسلم كذلك في صحيحه عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط موفق ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم وعفيف متعفف ذو عيال."

وفي الصحيحين عن أبي هريرة:"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله."وذكر أولهم"إمام عادل".

والرسول يعلمنا أن العدل لا يقتصر على المسلمين فحسب، وأن الإنسان حين يجد العدل، عليه أن يدعمه وينضم إليه ويؤازره ويقويه. فالعدل محمود في ذاته ولو كان في حق غير المسلم.

يقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:"لقد شهدت في دار ابن جدعان حلفًا ما أحب أن لي به حمر النعم ولو أُدعى به في الإسلام لأجبت." (رواه البخاري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت