فهرس الكتاب
ذكر ابن حجر في الإصابة، مزاح أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم معه، فقال: قال الزبير: وكان نعيمان لا يدخل المدينة طرفة - أي طعام - إلا اشترى منه، ثم جاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول هاأهديته لك، فإذا جاء صاحبها يطلب نعيمان بثمنها، أحضره إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: أعط هذا ثمن متاعه، فيقول: أولم تهده لي، فيقول إني والله لم يكن عندي ثمنه، ولقد أحببت أن تأكله، فيضحك - أي النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الفعل -، ويأمر لصاحبه بثمنه .
حل المشكلات بالمزاح:
لم يكن النبي يستخدم أسلوب النصح والعظة دائما، حين تقع المشاكل بين طرفين، بل كان يستخدم المزاح أحيانا. فقد يبلغ المزاح ما لا يبلغه الجد مع كثير من الناس. وربما خفف المزاح من وطأة المشكلة، وجعلها تصغر في عين حاملها.
عن سهل بن سعد قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة، فلم يجد عليا في البيت، فقال: أين ابن عمك؟ قالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني، فخرج فلم يقل (وقت القيلولة) عندي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان: انظر أين هو؟ فجاء فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقد، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه وأصابه تراب، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول: قم أبا تراب، قم أبا تراب". فكان أبو تراب أحب الألفاظ إلى علي رضي الله عنه. (متفق عليه) ."
بدعابة بسيطة، حل النبي العظيم مشكلة بين زوجين وأدخل السرور على قلبيهما وجعلهما يتناسيا ما بينهما من مشكلات.
الشيء نفسه يحدث مع النبي في حل مشاكله مع زوجته أحيانا: