فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 131

"هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين" [الجمعة:2] .

نعم، إنه رسول بعث ليعلم الناس، فلابد وأن يعلمهم بأسلوب يتوافق مع طبيعة البشر. وقد كان النبي أعظم من أستخدم أفضل الأساليب في تعليم من حوله. ومن الأساليب التي كان النبي يتعامل بها مع من حوله في التربية والتوجيه:

أسلوب الإقناع العقلي:

نرى النبي يتعامل بهذا الأسلوب مع شاب فاضت به شهوته، فلم يعد قادرا على كبح جماح هذه الشهوة، ولكنه في الوقت ذاته لا يريد لنفسه الوقوع في انتهاك حرمات الله، فجاء إلى النبي يستأذنه في الزنا!

تُرى كيف تعامل النبي مع هذا الموقف الشائك؟

الشهوة جامحة، والقدرة على الزواج غير متوافرة, والشباب في أوجه.

أينهره النبي؟

أيغضب منه؟

أيتولى بوجهه عنه؟

كلا، فالأمر لا يحتمل. إنه يقدّر ما يمر به هذا الشاب من احتياج للإشباع الجسدي، ويقدر هذا الاحتياج ويتفهمه.

تُُرى ماذا فعل النبي؟

لمسة حانية على صدر هذا الشاب، ومخاطبة العقل للعقل. أساليب بسيطة عادت بهذا الشاب سريعا إلى رشده، وجعلته صابرا رافضا للرذيلة، كارها لها.

دعونا نستمع معا إلى أحداث هذه القصة من الحديث الصحيح الذي رواه الإمام أحمد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت