فهرس الكتاب
ضرب الأمثال أسلوب حكيم في التربية. وقد ورد هذا الأسلوب في القرآن الكريم كثيرا لتعليم الناس بأسلوب يناسب الطبيعة البشرية.
يقول الله عز وجل:"وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون." (سورة العنكبوت 43) .
"كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ." (سورة الرعد 17) .
"وَضَرَبْنَا لَكُمْ الأَمْثَالَ." (سورة إبراهيم 45) .
"وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ." (سورة النور 35) .
والنبي الذي كان خلقه القرآن، كان متأسيا بكلام ربه، سائرا على دربه، فقد كان كثيرا ما يربي صحابته ويرشدهم بضرب الأمثله. ذلك الأسلوب الذي ينادي به العلم الحديث، كأسلوب هام من أساليب التربية والتوجيه والتعليم.
ومن أمثلة ذلك في حياة النبي:
كان إذا أراد أن يحذر من مغبة السير وراء أصدقاء السوء، لم يكن النبي لينهى عن ذلك مباشرة، فالأصدقاء دائما تربطهم أواصر قوية، يصعب أن تحلها نصيحة يتلقهاها المرء مباشرة، فكان النبي يقول:
"مثل الجليس الصالح والسَّوء، كحامل المسك ونافخ الكير؛ فحامل المسك إما أن يُحديك وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة. والجليس السوء كنافخ الكير؛ إما أن يحرق ثيابك، وإما أن لا تسلم من دخانه." (متفق عليه) .
وإذا أراد أن يغرس في المؤمنين قيمة العطاء والكرم والجود، كان يشبه المؤمن بالنخلة.
قال صلى الله عليه وسلم:"إن مثل المؤمن كمثل القطعة من الذهب ينفخ فيها صاحبها فلم تتغير. والذي نفس محمد بيده، إن المؤمن كمثل النخلة؛ أكلت طيبا ووضعت طيبا." (السلسة الصحيحة) .
وحين يكون الوضع مختصا بالأمة بأكملها، ربما وجد البعض صعوبة في التفاعل مع قضايا أوطانهم ونفورا من ذلك، فنجده يشد على أيدينا، ويحثنا على عدم ترك أمورنا العامة في يد العابثين.