فهرس الكتاب
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أتدرون ما الغيبة؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكره. قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته. وإن لم يكن فيه، فقد بهته." (رواه مسلم) .
وربما كان النبي في بعض الأحيان يذكر جزءا من المعلومة، ليشوق السامع إلى متابعة الموضوع والانتباه إليه والاهتمام به. مثال ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف. قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما، فلم يدخل الجنة." (رواه مسلم) .
قلة الكلام وإعادته ليتمكن في قلب السامع:
الكلمات البسيطة والقليلة المعبرة، أسلوب سار به محمد صلى الله عليه وسلم، مع من حوله. لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يكثر الكلام والنصح، بل كان ييسر أمر قبول النصيحة على سامعها.
كانت كلمات النبي تعد عدا، ولكنها كانت ذات وقع عجيب على كل من سمعها ووعاها بقلبه وعقله. وهذه الطريقة في التوجيه، أبعد ما تكون عن ترك أي اثر لملل من شأنه أن يتمكن من قلب السامع.
تقول السيدة عائشة - رضي الله عنها-:"إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ليحدث الحديث لو شاء العد أن يحصيه أحصاه." (رواه أبو داود) .
ورغم أنه لم يكن يكثر الكلام، إلا أنه كان يعيده ثلاثا، ليتم فهمه على أكمل وجه.
يقول أنس رضي الله عنه:"كان إذا سلّم، سلّم ثلاثًا، وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا." (رواه البخاري) .
التدرج من العام إلى الخاص:
التدرج من العام إلى الخاص، أسلوب من أساليب النبي في التربية والإرشاد، وهذا الأسلوب أسلوب عصري يسير به العالم في طرق التعليم والتأثير الإيجابي على المتعلمين.