فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 131

عن سَهلِ بنِ سعدٍ رضي اللَّه عنه أَنَّ امرَأَةً جَاءَت إِلى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بِبُردةٍ مَنسُوجَةٍ، فقالت: نَسَجتُها بِيَديَّ لأكْسُوَكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مُحتَاجًا إِلَيهَا، فَخَرَجَ إِلَينا وَإِنَّهَا لإزَارُهُ، فقال فُلانٌ اكسُنِيهَا مَا أَحسَنَها، فَقَالَ:"نَعَمْ."فَجلَس النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في المجلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَواهَا، ثُمَّ أَرسَلَ بِهَا إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ القَوْمُ: ما أَحسَنْتَ، لَبِسَهَا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مُحْتَاجًا إِلَيها، ثُمَّ سَأَلتَهُ، وَعَلِمت أَنَّهُ لا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ: إني وَاللَّهِ ما سَأَلْتُهُ لألْبَسَها، إِنَّمَا سَأَلْتُهُ لِتكُونَ كَفَنِي. قال سَهْلٌ: فَكانت كَفَنَهُ." (رواه البخاري) ."

يؤلف القلوب بعطائه:

عن شهاب، قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الفتح: فتح مكة، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه من المسلمين، فاقتتلوا بحنين، فنصر الله دينه والمسلمين، وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ صفوان بن أمية مائة من النعم، ثم مائة، ثم مائة." (النعم:الإبل) ."

قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب أن صفوان قال: والله لقد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطاني وإنه لأبغض الناس اليّ، فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس اليّ.

يحث على الكرم والإنفاق دائما:

وكما كان النبي كريما في عطائة، كان كريما في توجيهه للخير، ينصح ويرشد من حوله، يحثهم على العطاء ويحضهم على الكرم، ويبين فضائل ذلك؛ حتى يستثير النفوس ويستحثها ويدفع بها نحو الهمة العالية في العطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت