فهرس الكتاب
عن أبي هُريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:"مَا مِنْ يَوْمٍ يُصبِحُ العِبادُ فِيهِ إِلاَّ مَلَكَانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أَحَدَهُمَا: اللَّهُمَّ أَعطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعطِ مُمسكًا تَلَفًا." (متفقٌ عليه) .
وقال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَان يُؤْمِنُ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخرِ، فَلْيكرِمْ ضَيْفهُ." (متفق عليه) .
وعن عائشة رضي اللَّه عنها أَنَّهُمْ ذَبحُوا شَاةً، فقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:"مَا بَقِيَ مِنها؟» قالت: ما بقي مِنها إِلاَّ كَتِفُهَا، قال:"بَقِي كُلُّهَا غَيرَ كَتِفِهَا." (رواه الترمذي) ."
ومعناه: تَصَدَّقُوا بها إلاَّ كَتِفَهَا فقال: بَقِيَتْ لَنا في الآخِرةِ إِلاَّ كَتفَهَا. أي أن ما أنفقناه، هو ما بقي لنا.
وقال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:"أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِليه مِن مَالهِ؟ قالُوا: يا رَسولَ اللَّه. ما مِنَّا أَحَدٌ إِلاَّ مَالُهُ أَحَبُّ إِليه. قال:"فَإِنَ مَالَه ما قَدَّمَ وَمَالَ وَارِثهِ ما أَخَّرَ." (رواه البخاري) ."
إنها دعوة رائعة للعطاء. فهذا الذي تبذله وتعطيه، هو ما تبقى لك، وهو ما تحوزه في دنياك وأخراك.
دعوة لاتقاء النار بالكرم والجود:
كان النبي يوجه القلوب نحو العطاء، ولو باليسير. فالكرم، صفة تورث الرحمة والإيثار والبذل، فكان يخبر أصحابه أن الإنفاق ولو باليسير من الموجود، يعتبر من الكرم والجود ويبعد المسلم عن لفحات النار.
عَن عَدِيِّ بنِ حاتم رضي اللَّه عنه، أَن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال:"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمرةٍ." (متفقٌ عليه) .
عنايته بالجار: