فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 131

كان صلى الله عليه وسلم أعذب الناس لسانا، وأرقهم كلاما. لا تعرف الكلمات الجارحة طريقها إليه.

عن أنس رضي الله عنه قال:"لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشًا ولا لعانًا ولا سبابًا، وكان يقول عند المعتبة، ماله ترب جبينه." (رواه البخاري) .

كان يدعو ربه في كل حين بأن يحوز مكارم الأخلاق. وكان أغلب دعائه يشمل جانب الأخلاق. فمن دعائه صلى الله عليه وسلم:"اللهم اهدني لأحسن الأعمال، وأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنا إلا أنت. وقني سيئ الأعمال، وسيئ الأخلاق، لا يقي سيئها إلا أنت." (رواه مسلم) .

وكان صلى الله عليه وسلم يدعو ربه فيقول:"اللهم كما حسّنت خَلقي، فحسن خُلقي." (رواه أحمد والهيثمي) .

وكان يقول صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء." (رواه الترمذي) .

دعوة النبي إلى مكارم الأخلاق:

كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتمتع بأجمل الأخلاق، فقد أراد للبشرية أن تتمتع بهذه الأخلاق السامقة، فراح يدعو إلى مكارم الأخلاق، ويبين فضلها؛ حتى يتهافت الناس إلى نيلها، والتمتع بها، لتعيش البشرية في هناء وهدوء.

وكان النبي يكثر من الحديث عن فضل حسن الخلق، وعن حبه لذوي الأخلاق الحسنة، وعن قيمة الأخلاق في حياة المسلم وآخرته. ومن أمثلة ذلك: أوضح النبي لمن حوله أن الخيرية المطلقة تنبع من حسن الخلق. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن خياركم أحاسنكم أخلاقا." (رواه البخاري) .

هذه الخيرية التي ضمنها النبي لفئات معينة من الناس، اقترنت بحسن الخلق، وهي دعوة من النبي للتمسك بحسن الخلق، من أجل أن نصبح ممن شهد لهم النبي بهذه الخيرية.

وقد قرن النبي صلى الله عليه وسلم حبه لمن حوله وشدة هذا الحب بأن يكونوا ممن يتمتعون بحسن الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت