فهرس الكتاب
عن معبد بن هلال العنزي قال: اجتمعنا ناس من أهل البصرة فذهبنا إلى أنس بن مالك -رضي الله عنه- وذهبنا معنا بثابت البناني إليه يسأله لنا عن حديث الشفاعة، فإذا هو في قصره فوافقناه يصلي الضحى، فاستأذنا فأذن لنا وهو قاعد على فراشه، فقلنا لثابت: لا تسأله عن شيء أول من حديث الشفاعة، فقال: يا أبا حمزة، هؤلاء إخوانك من أهل البصرة جاؤوك يسألونك عن حديث الشفاعة، فقال: حدثنا رسول الله _ صلى الله عليه وسلم_ قال:"إذا كان يوم القيامة، ماج الناس بعضهم في بعض فيأتون آدم...الحديث."وفيه: فأقول: يا رب، أمتي أمتي. فيقول: انطلق، فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان. فأنطلق فأفعل، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد، ثم أخرُّ له ساجدًا، فيقال يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعط، واشفع تشفع، فأقول: يا رب أمتي أمتي. فيقول: انطلق، فأخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من إيمان فأخرجه. فأنطلق فأفعل، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدًا، فيقول: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعط، واشفع تشفع، فأقول: يا رب، أمتي أمتي. فيقول: انطلق، فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة خردل من إيمان، فأخرجه من النار. فأنطلق فأفعل." (رواه البخاري) ."
ونحن من خلال إبحارنا في هذا الجانب من حياتك يا رسول الله، نقول: ما من رجل عرفته البشرية ووطأت قدماه هذه الأرض تخلق بخلق الرحمة مثلك يا رسول الله.
صدقت يا رب حين قلت:"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين."
هذه الآية تضع أيدينا على حقيقة رحمة النبي. فلم يقل الله عز وجل أنها للمؤمنين فقط ولكن للعالمين.
رحمة تشمل المسلم وغير المسلم.
الكبير والصغير.
النساء والرجال.
الإنسان والحيوان والنبات والجماد.
حقا يارسول الله، أنت خير رحمة للعالمين.
التواضع خلق عاش به النبي: